تصعيد عسكري امريكي يمتد الى عمق تبريز وسط مخاوف من حرب اقليمية شاملة

تصعيد عسكري امريكي يمتد الى عمق تبريز وسط مخاوف من حرب اقليمية شاملة

وسعت القوات الامريكية نطاق عملياتها العسكرية داخل الاراضي الايرانية لتصل الى مدينة تبريز في شمال غربي البلاد للمرة الاولى منذ بدء الحملة قبل تسعة ايام. وتاتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استمرار الغارات المكثفة التي تستهدف القواعد العسكرية والموانئ الحيوية على طول سواحل الخليج العربي وبحر عمان. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة استعدادات واشنطن لاحتمالات اتساع رقعة الحرب في المنطقة في ظل استمرار التوتر.

واعلنت القيادة المركزية الامريكية عن بدء موجة جديدة من الضربات الجوية المركزة فجر الاثنين. واوضحت القيادة ان الهدف من هذه العمليات هو تقويض القدرات الايرانية التي تهدد حركة الملاحة الدولية وسلامة البحارة في الممرات المائية الحيوية المرتبطة بمضيق هرمز. واكدت ان هذه التحركات جاءت ردا مباشرا على مقتل عسكري امريكي جديد في ظل استئناف القتال.

وكشفت التقارير الميدانية ان الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية ومنشآت تابعة للدفاع الجوي وشبكات اتصالات متطورة. واضافت ان القصف شمل مواقع مخصصة لاطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي يستخدمها الحرس الثوري في عملياته. وبينت ان توسيع نطاق العمليات ليشمل تبريز يعكس استراتيجية امريكية جديدة للوصول الى قواعد حصينة تحت الارض.

توسع جغرافي للعمليات العسكرية

وبينت وكالة الانباء الرسمية الايرانية وقوع خسائر بشرية في محيط مدينة تبريز التي تبعد مئات الكيلومترات عن العاصمة طهران. واوضحت ان الغارات طالت ايضا ميناء معشور ومدن سيريك وجاسك وكنارك وتشابهار في المناطق الجنوبية والشرقية. واكدت ان هذه المناطق تعد شرايين حيوية للقدرات البحرية الايرانية ومراقبة الطرق الملاحية.

واضافت وكالات انباء اخرى تابعة للحرس الثوري ان دوي انفجارات قوية سمع في عدة مواقع استراتيجية فجر الاثنين. وشددت على ان السلطات المحلية تعمل على حصر الاضرار في المنشات العسكرية التي تعرضت للقصف. واظهرت صور اولية تصاعد اعمدة الدخان من مواقع قريبة من مراكز حيوية في محافظة اذربيجان الغربية.

واوضحت المصادر ان الضربات الامريكية شملت ايضا محيط مدينة بوشهر التي تضم منشات صناعية وخطوط طاقة رئيسية. واضافت ان القوات الامريكية ركزت في الايام السابقة على محيط ميناء عبادان ومحطات نووية قيد الانشاء. وشددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة ضبط النفس العسكري في محيط المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني.

ردود فعل وتصعيد اقليمي متبادل

واعلن الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ عمليات مضادة استهدفت مواقع امريكية في الاردن والكويت. واوضحت مصادر كويتية ان محطات تحلية مياه تعرضت لهجمات تسببت في اندلاع حرائق في بعض المرافق المدنية الحيوية. واكد الجيش الكويتي انه تعامل مع طائرات مسيرة معادية في اجوائه.

واضافت السلطات البحرينية ان دفاعاتها الجوية تصدت لتهديدات ايرانية في ظل حالة من الاستنفار الامني. وشدد وزير الدفاع الاسرائيلي على جاهزية بلاده للرد بقوة في حال تعرضها لاي هجمات صاروخية. وبينت تقارير ان التنسيق الامني بين دول المنطقة يزداد لمواجهة تداعيات هذا التصعيد.

واكد وزير الخارجية الامريكي ان واشنطن عازمة على مواصلة عملياتها لحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز. واضاف ان الباب لا يزال مفتوحا امام الحلول الدبلوماسية بشرط وجود مفاوضات حقيقية وفعالة. واظهرت التحركات الامريكية الاخيرة بنقل طائرات مقاتلة اضافية الى المنطقة جدية واشنطن في المضي قدما نحو اهدافها العسكرية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions