توسيع رقعة الاستهداف العسكري الامريكي في ايران ومساع دولية لاحتواء التصعيد
شهدت الساعات الماضية تحولا لافتا في طبيعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وايران، حيث امتدت الضربات الامريكية لتشمل مواقع استراتيجية في تبريز شمال غربي البلاد، متجاوزة بذلك النطاق الجغرافي المعتاد الذي كان يتركز في سواحل الجنوب ومضيق هرمز. وافادت تقارير محلية بان الهجمات طالت منشات عسكرية محصنة تحت الارض، مما اسفر عن سقوط ضحايا واصابات بين القتلى والجرحى في صفوف الايرانيين. واكدت مصادر ميدانية ان هذا التصعيد ياتي في وقت تعرضت فيه ناقلتا نفط يونانيتان لمقذوفات مجهولة المصدر قرب السواحل العمانية، مما دفع طواقم العمل لاخلاء السفن وسط مخاوف من تضرر حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
توقعات بحرب شاملة وتحركات عسكرية امريكية
واضاف مسؤولون امريكيون ان وزارة الدفاع تعمل حاليا على تكثيف التواجد العسكري في المنطقة عبر زيادة اعداد الطائرات والمعدات اللوجستية، في خطوة تشير الى الاستعداد لسيناريو حرب اوسع نطاقا رغم التحديات المتعلقة بنقص الذخائر والقدرات الدفاعية طويلة المدى. وشدد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف على ان التصريحات الامريكية حول السلام تتناقض مع الواقع الميداني، متهما واشنطن بمواصلة حشد قواتها تحت غطاء دبلوماسي زائف.
جهود دبلوماسية ووساطة اقليمية لتهدئة الاوضاع
وبينت مصادر مطلعة ان هناك حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده اطراف دولية واقليمية لاعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات، حيث توجه وزير الداخلية الايراني اسكندر مومني الى باكستان في زيارة تهدف لبحث مقترحات التهدئة. واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة، وان هناك تبادلا مستمرا للرسائل والمبادرات التي تهدف الى وقف الهجمات لمدة عشرة ايام كخطوة تمهيدية لاحياء الاتفاقات السابقة.
موقف تل ابيب من الصراع الداخلي في ايران
واشار مراقبون في تل ابيب الى ان الاجهزة الامنية تراقب بدقة انقساما حادا داخل الحرس الثوري الايراني، حيث يضغط تيار متشدد بقيادة احمد وحيدي نحو جر اسرائيل الى مواجهة مباشرة. واكدت تقارير استخباراتية ان اسرائيل تواصل رفع حالة التاهب القصوى لقواتها على الحدود، بانتظار اي خطوة ايرانية خاطئة قد تساهم في تغيير استراتيجية واشنطن تجاه طهران بشكل نهائي.









