مصر وموزمبيق تفتحان فصلا جديدا من التعاون الاستراتيجي ومواجهة التهديدات الامنية
اتفق الجانبان المصري والموزمبيقي على تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة مخاطر الارهاب والتطرف العابر للحدود، مع التركيز على صون سيادة الدول الوطنية وسلامة اراضيها في ظل التحديات الاقليمية الراهنة. جاء ذلك خلال جولة المشاورات السياسية رفيعة المستوى التي احتضنتها القاهرة، حيث بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته الموزمبيقية ماريا مانويلا لوكاش سبل تعزيز الشراكة الثنائية في كافة القطاعات الحيوية.
واكد الطرفان خلال المباحثات اهمية تفعيل برامج التدريب وبناء القدرات للكوادر الموزمبيقية عبر الاستعانة بالخبرات المصرية المتخصصة، لا سيما من خلال الوكالة المصرية للشراكة من اجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات. واشار الجانبان الى ضرورة المضي قدما في تنفيذ المشروعات الاقتصادية الواعدة التي تخدم مصالح الشعبين في مجالات الزراعة والصحة والنقل البحري.
وبين الجانبان حرصهما على تعزيز التنسيق المشترك داخل أروقة الاتحاد الافريقي، وذلك بهدف دعم اجندة التنمية القارية وتحقيق الاستقرار المنشود في مختلف المناطق الافريقية. واوضح الوزيران ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا اكبر للتعاون الثنائي في اطار رؤية شاملة تخدم اهداف التنمية المستدامة في القارة السمراء.
ابعاد التعاون الامني والاقتصادي بين القاهرة ومابوتو
واضاف الوزير المصري ان العلاقات بين البلدين تشهد زخما كبيرا يتزامن مع الاحتفاء بمرور نصف قرن على بدء العلاقات الدبلوماسية، مشددا على اهمية تحفيز القطاع الخاص المصري للمشاركة في مشاريع البنية التحتية والطاقة في موزمبيق. وشدد على ضرورة عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة في القريب العاجل لضمان المتابعة الدقيقة للملفات الاقتصادية والتجارية.
وكشفت المباحثات عن توجه مصري لتقديم المزيد من الدعم الامني والعسكري، مع الاستفادة من الدور الريادي للمؤسسات التعليمية والدينية المصرية مثل الازهر الشريف في نشر الفكر المعتدل. واظهر الجانبان تطلعا كبيرا لتعميق التعاون في مجالات بناء القدرات الامنية لضمان تحصين المجتمعات من الافكار المتطرفة.
واوضح الطرفان في ختام محادثاتهما تطابق الرؤى حول قضايا الامن والسلم في منطقة القرن الافريقي والبحيرات العظمى. واختتم الجانبان اللقاء بالاتفاق على استمرار التواصل المكثف لتعزيز التنسيق في المحافل الدولية بما يخدم مصالح البلدين ويحقق تطلعات شعوبهما نحو مستقبل اكثر استقرارا وتنمية.









