زلزال سياسي في بغداد.. شبهات فساد تضع قيادات في قفص الاتهام
تتصاعد حدة التوترات داخل أروقة التحالف الحاكم في العراق على وقع معلومات متضاربة حول ملاحقات قانونية تطال شخصيات بارزة. وتدور تكهنات واسعة في الاوساط السياسية حول صدور مذكرات قبض مرتبطة بشبهات فساد مالي كبير، بينما تحاول القوى السياسية احتواء الموقف قبل تحوله الى ازمة تعصف باستقرار الحكومة الحالية.
وكشفت تقارير محلية عن مداهمات امنية نفذتها السلطات المختصة في العاصمة بغداد، حيث تم ضبط مبالغ مالية ضخمة تقدر بمليارات الدنانير وكميات من الذهب داخل احد المنازل المرتبطة بشخصية سياسية نافذة. واظهرت التحقيقات الاولية وجود ممتلكات ثمينة ومقتنيات باهظة الثمن، مما عزز فرضية وجود شبكة فساد منظمة تعمل في الخفاء.
واوضحت مصادر مطلعة ان الحكومة العراقية تواصل تنفيذ عملياتها الرقابية تحت مسمى صولة الفجر، والتي تهدف الى ملاحقة المتورطين في قضايا الاختلاس وهدر المال العام. واضافت المصادر ان هذه الحملة تأتي في توقيت حساس، حيث تسعى السلطات لفرض هيبة الدولة وتطبيق القانون دون استثناءات سياسية.
تداعيات الملاحقة القضائية
وبينت تصريحات منسوبة لقيادات في الاطار التنسيقي وجود توجه لدى رئيس الحكومة علي الزيدي لفتح ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين المتورطين مهما كانت انتماءاتهم الحزبية. واكدت هذه المصادر ان التحالف الحاكم منح الضوء الاخضر للاجهزة الامنية والقضائية للتحرك بفاعلية ضد اي شخصية يثبت تورطها في ملفات غير قانونية.
واشار وزير العمل السابق احمد الاسدي في المقابل الى انه لا يزال خارج البلاد في رحلة علاجية، نافيا في الوقت ذاته وجود اي مذكرات قبض رسمية صادرة بحقه. وشدد الاسدي على ان ما تم تداوله في وسائل الاعلام يندرج ضمن اطار الشائعات والحملات الممنهجة التي تهدف الى النيل من سمعته قبل استكمال الاجراءات القضائية.
واكد الوزير السابق انه وضع كافة وثائق مكاتبه تحت تصرف الجهات المعنية للتحقق من سلامة الاجراءات، مبديا استعداده للتعاون الكامل مع القضاء لكشف الحقيقة. واضاف ان اي تصرف قانوني صدر من مقربين منه لا يعبر بالضرورة عن مسؤوليته المباشرة، تاركا للعدالة كلمة الفصل في هذا الملف الشائك.
موقف التحالف الحاكم
واوضح بيان صادر عن الاطار التنسيقي دعمه الكامل لخطوات رئيس الوزراء علي الزيدي في حربه ضد الفساد وملاحقة المتورطين في نهب المال العام. واضاف البيان ان التحالف لن يوفر اي غطاء سياسي لاي شخص يثبت القضاء تورطه، مشددا على ضرورة احترام السياقات القانونية والابتعاد عن التسييس.
واكدت القوى السياسية المكونة للحكومة التزامها بحماية المال العام واسترداد الاموال المنهوبة، معتبرة ان هذه الاجراءات ضرورية لتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. وبينت ان اولوية المرحلة الحالية تتمثل في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والامني عبر محاربة الفساد الاداري والمالي.
وشدد التحالف على ان الحملة الجارية تأتي في سياق تعزيز مكانة العراق الدولية وتطوير قدراته في مختلف المجالات، مشيرا الى ان القانون يجب ان يطبق على الجميع دون تمييز. واضاف ان الحكومة ماضية في تنفيذ اتفاقاتها وتفاهماتها الخارجية بما يضمن سيادة البلاد ومستقبلها الاقتصادي.









