موقف إسرائيلي جديد يثير الجدل حول سد النهضة وتداعياته على أمن النيل
دخلت تل ابيب بشكل غير مباشر على خط التوتر المتصاعد بين القاهرة واديس ابابا بشان ملف مياه النيل، حيث ابدت اشادة لافتة بمشروع سد النهضة الاثيوبي واهميته الاستراتيجية في خطط التنمية الصناعية والطاقة لدى الجانب الاثيوبي، وذلك في توقيت يشهد فيه المسار التفاوضي جمودا كبيرا وسط اتهامات مصرية صريحة لاديس ابابا بانتهاج سياسات احادية تضر بدول المصب.
وكشف سفير اسرائيل لدى اثيوبيا ابراهام نيجويسي عن وجود توجه لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين بلاده واثيوبيا في مجالات تقنية ومائية حيوية، مبينا ان الشركات الاسرائيلية تبحث حاليا فرص الاستثمار في قطاعات الري بالتنقيط والزراعة، معتبرا ان اثيوبيا تسير في الطريق الصحيح نحو بناء قدرات رقمية واقتصادية متطورة تجذب المستثمرين الاجانب.
واضاف الدبلوماسي الاسرائيلي ان سد النهضة يعد ركيزة اساسية في استراتيجية اديس ابابا التنموية طويلة المدى، مشددا على ان المشروع يمثل اهمية قصوى لتوسيع قطاع الطاقة، وهو ما يعكس تقاربا في الرؤى بين الجانبين الاثيوبي والاسرائيلي بخصوص هذا الملف الشائك الذي بات يلقي بظلاله على استقرار الموارد المائية في المنطقة.
ابعاد التحركات الاسرائيلية في ملف السد
وتاتي هذه التصريحات في ظل توتر دبلوماسي مصري اثيوبي اعقب شكاوى القاهرة من انخفاض منسوب مياه النيل الازرق، واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ان الخطوات الاثيوبية الاحادية تفتقر للتنسيق المسبق وتؤثر بشكل مباشر على حصص المياه في دول المصب، خاصة بعد تراجع تصريف المياه من السد خلال الايام الماضية.
وبين المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الاسرائيلية احمد فؤاد انور ان الاشادة الاسرائيلية بسد النهضة ليست عفوية، موضحا انها تحمل رسائل سياسية غير مباشرة للقاهرة في ظل التحركات المصرية النشطة في القارة الافريقية، ومشيرا الى ان هذا الموقف قد يساهم في زيادة تعقيد الازمة ويضع عراقيل جديدة امام الوصول الى حلول توافقية ترضي جميع الاطراف.
واشار خبراء الى ان التوقيت يثير الكثير من التساؤلات، خاصة مع تزايد وتيرة الانتقادات الاعلامية الاثيوبية للموقف المصري، وسط غياب تام لاي مسارات تفاوضية فعلية منذ توقف المباحثات الرسمية، مما يجعل المشهد المائي في حوض النيل اكثر غموضا في ظل دخول اطراف دولية جديدة على خط الازمة.









