واشنطن تتهم طهران بالتهرب من الدبلوماسية وتؤكد حماية الممرات البحرية
كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو عن استمرار حالة الجمود في المسار الدبلوماسي مع طهران، موضحا ان الولايات المتحدة لا تزال تبدي استعدادها للحوار من اجل احتواء الازمة المتصاعدة، الا ان الطرف الايراني يفتقر الى الجدية المطلوبة في المحادثات، مما يضع جهود التهدئة في مهب الريح وسط توترات جيوسياسية متزايدة.
واضاف روبيو خلال مشاركته في اجتماعات رابطة دول جنوب شرق اسيا، ان واشنطن ملتزمة بالمسارات السياسية طالما توفرت النوايا الصادقة، مشددا على ان بلاده ستتخذ كافة التدابير الضرورية لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في حال استمرت طهران في نهجها الحالي الذي يعطل استقرار الملاحة الدولية.
وبين المسؤول الاميركي ان التهديدات التي تطال الممرات الحيوية للطاقة، وخاصة في البحر الاحمر ومضيق هرمز، تشكل سابقة خطيرة لا يمكن التغاضي عنها، مؤكدا ان السماح لاي دولة بالسيطرة على الممرات المائية وفرض قيود عليها يهدد الامن العالمي ويفتح الباب امام نزاعات مماثلة في مناطق اخرى من العالم.
تداعيات التوتر العسكري على امن الطاقة
واكدت التقارير الميدانية استمرار العمليات العسكرية الاميركية ضد اهداف داخل الاراضي الايرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، وذلك في ظل غياب اي اختراق سياسي ملموس، حيث اشار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى ان العمليات ستستمر لضمان عدم تهديد المصالح الاستراتيجية.
واظهرت المعلومات الواردة من الداخل الايراني سماع دوي انفجارات في عدة مدن، بما في ذلك العاصمة طهران والمناطق الساحلية التي تضم منشات حيوية، وسط تفعيل للدفاعات الجوية، مما يعكس حدة التصعيد العسكري الذي يوازي التعثر الدبلوماسي القائم.
واوضحت مؤشرات الاسواق العالمية تأثرها المباشر بهذه التطورات، حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة متجاوزة حاجز الواحد والتسعين دولارا للبرميل، بالتزامن مع عودة اسعار الوقود في الولايات المتحدة للارتفاع، مما يعزز المخاوف من تأثيرات اقتصادية بعيدة المدى للازمة على سلاسل الامداد العالمية.
مستقبل الحراك الدبلوماسي وسط ضبابية المشهد
واشار مسؤولون ايرانيون الى تلقي مقترحات من وسطاء دوليين تتعلق بوقف مؤقت لاطلاق النار، في محاولة لترميم الاتفاقات السابقة، كما شهدت الساعات الماضية تحركات دبلوماسية ايرانية تجاه باكستان لطلب دعمها في تقريب وجهات النظر، الا ان الواقع الميداني لا يزال يشير الى فجوة كبيرة بين التصريحات الدبلوماسية والاجراءات على الارض.
وشدد المراقبون على ان نجاح اي مبادرة يتطلب تحولا جذريا في تعامل طهران مع الملفات العالقة، وهو ما تراه واشنطن غائبا حتى اللحظة، مما يجعل احتمالات التصعيد قائمة ما لم تظهر بوادر حقيقية للالتزام بالمعايير الدولية لحرية الملاحة.
وختم روبيو تصريحاته بالتأكيد على ان الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات التي تمس امن الطاقة العالمي، موضحا ان الدبلوماسية لا تعني التنازل عن الحقوق او القبول بفرض سياسات الامر الواقع التي تضر بحركة التجارة الدولية.









