اليمن يغير قواعد الاشتباك: تحرك حكومي شامل لكسر الهيمنة الحوثية

اليمن يغير قواعد الاشتباك: تحرك حكومي شامل لكسر الهيمنة الحوثية

بدات الشرعية اليمنية مرحلة جديدة من المواجهة مع جماعة الحوثي عبر الانتقال من استراتيجية الاحتواء الدفاعي إلى استراتيجية التصدي الفاعل. وشمل هذا التحول تحركات سياسية وعسكرية مكثفة من قبل الرئاسة والحكومة بهدف استعادة المبادرة في ظل تهديدات الجماعة بفرض حظر على الملاحة الدولية ومحاولاتها المستمرة لزعزعة الاستقرار الاقليمي.

واوضحت التقارير الرسمية ان القيادة اليمنية تسعى الان لربط ملف التصعيد الحوثي بضرورة تمكين الدولة من استعادة مؤسساتها السيادية. واكدت الحكومة ان إنهاء الانقلاب لا يمثل مطلبا داخليا فحسب بل هو السبيل الوحيد لحماية التجارة العالمية وايقاف التهديدات التي تطول الممرات البحرية الحيوية.

وبين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في لقاءاته الدبلوماسية ان جماعة الحوثي باتت تشكل خطرا عابرا للحدود يتطلب تعاونا دوليا وثيقا. وشدد العليمي على ضرورة تعامل المجتمع الدولي مع هذه الجماعة بوصفها جزءا من شبكة تهديدات اقليمية تهدد امن الطاقة والغذاء العالمي.

استعادة الموارد الاقتصادية كمعركة سيادية

وكشفت الحكومة اليمنية عن خطط عملية لاستئناف تصدير النفط كخطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني. واضافت المصادر ان اللجنة العليا لتسويق النفط بدات بالفعل في دراسة الاجراءات الفنية لاعادة تشغيل هذا القطاع الحيوي الذي توقف منذ هجمات الحوثيين على الموانئ في اكتوبر الماضي.

واكدت الحكومة ان عائدات النفط الموعودة ستخصص لدعم الرواتب وتحسين الخدمات الاساسية للمواطنين. وبينت ان هذه الخطوة تهدف الى حرمان الحوثيين من استخدام الاقتصاد كأداة للابتزاز السياسي وتضييق الخناق على الشعب اليمني ومقدراته.

واوضحت الوزارات المعنية ان الخسائر التي تكبدتها الدولة جراء توقف الصادرات كانت باهظة. واضافت ان الحكومة عازمة على تحويل خطابها السياسي الى واقع ملموس يعيد الثقة للمواطن اليمني ويحقق الاستقرار المالي في المناطق المحررة.

رفع الجاهزية الامنية وتامين الملاحة

واعلن وزير الداخلية ابراهيم حيدان عن رفع حالة الجاهزية القصوى لكافة الوحدات الامنية في المحافظات المحررة. واكد ان هذه الاجراءات تاتي في اطار خطة شاملة لملاحقة الخلايا الحوثية وتامين المدن من اي اختراقات امنية محتملة.

واضاف ان الامن مسؤولية وطنية تتطلب تكامل الجهود الشعبية مع مؤسسات الدولة العسكرية. وشدد على ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية تعمل وفق تنسيق عال لمواجهة كافة السيناريوهات التي قد تفرضها المرحلة الراهنة.

واظهرت الجولات الميدانية لوزير النقل محسن العمري في الموانئ والمطارات استقرار حركة الملاحة التجارية. واكد ان المؤسسات الخدمية تعمل بكامل طاقتها لضمان استمرار سلاسل الامداد وعدم تأثرها بالتهديدات التي تطلقها الجماعة الحوثية ضد الملاحة البحرية الدولية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions