ارقام صادمة تكشف حجم الازمة المعيشية في السودان قبل اندلاع النزاع
كشفت بيانات حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء في السودان ان الغالبية العظمى من السكان كانوا يواجهون ظروفا معيشية بالغة الصعوبة حتى قبل اندلاع الصراع المسلح الاخير. واظهر المسح الرسمي الاول من نوعه حول الفقر المتعدد الابعاد ان نسبة تقترب من 83 في المائة من المواطنين كانوا يعيشون تحت وطأة الحرمان في مجالات حيوية متعددة. وبين التقرير ان هذه المؤشرات تعكس حالة من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تعاني منها البلاد قبل دخولها في اتون الازمة الانسانية الراهنة.
مؤشرات الفقر المتعدد والخدمات الاساسية
واوضح المسح ان مؤشر الفقر وصل الى مستويات مقلقة حيث كان الافراد يعانون في المتوسط من فقدان نصف احتياجاتهم الاساسية. واكدت النتائج ان الحرمان من الرعاية الصحية يتصدر قائمة المعاناة اذ يفتقر اكثر من 97 في المائة من السكان الى خدمات طبية ملائمة. واضاف الباحثون ان نقص خدمات الصرف الصحي ووقود الطهي جاء في المراتب التالية ضمن قائمة العوامل التي فاقمت من سوء الاوضاع المعيشية للمواطنين في مختلف المناطق.
الفوارق الجغرافية واتساع رقعة الحرمان
وبينت التحليلات الجغرافية ان ولايات دارفور وكردفان كانت الاكثر تضررا من حيث معدلات الفقر المتعدد الابعاد مقارنة ببقية انحاء البلاد. وشدد التقرير على ان ولايات مثل وسط وشرق دارفور سجلت نسبا قياسية في الفقر الحاد مما يبرز اتساع الفجوة التنموية بين الاقاليم. واشار الجهاز المركزي للاحصاء الى ان هذه البيانات ستكون بمثابة المرجع الاساسي لقياس الاثار الكارثية التي خلفها النزاع الحالي على مستويات المعيشة والتنمية في السودان خلال الفترة القادمة.









