زلزال سياسي في انقرة: اوزيل يضع اللمسات الاخيرة لاطلاق حزبه الجديد
يسابق اوزغور اوزيل الزمن لترتيب اوراق حزبه السياسي الجديد الذي قرر خوض غمار العمل الحزبي من خلاله، وذلك عقب التطورات القضائية الاخيرة التي شهدتها الساحة التركية. واظهرت التحركات الاخيرة ان اوزيل نجح في كسب تاييد واسع داخل البرلمان، حيث كشفت قوائم المؤسسين عن انضمام 86 نائبا من نواب حزب الشعب الجمهوري المستقيلين، وسط توقعات بارتفاع هذا العدد ليصل الى 95 نائبا في الايام القليلة القادمة. وبينت المصادر ان هذا التحول سيغير خارطة المعارضة في البرلمان بشكل جذري، مما قد يدفع حزب الشعب الجمهوري الى مراتب متاخرة في الترتيب الحزبي.
واكد اوزيل في تصريحاته الاخيرة انه استجاب لمطالب قواعده الشعبية التي التقاها في جولات ميدانية واسعة، مشددا على ان حزبه الجديد سيكون حاضرا وبقوة في كافة المدن والاحياء التركية. واضاف ان العمل يجري على قدم وساق لانهاء الاجراءات القانونية المطلوبة لدى وزارة الداخلية، موضحا ان الاعلان الرسمي عن اسم الحزب وشعاره قد يتم مطلع الاسبوع المقبل اذا سارت الامور وفق الجدول الزمني المحدد.
تحولات في خارطة المعارضة
وكشف المحلل السياسي مراد يتكين ان هذه الخطوة تتجاوز مجرد انشقاق حزبي، موضحا انها تمثل صدمة سياسية تعيد للاذهان فترات التجاذبات القضائية التي كانت تؤثر على التوازنات في البلاد. وشدد على ان اوزيل يخطط للظهور امام المجموعة البرلمانية لحزبه الجديد من نفس منصة المعارضة السابقة، مما يضفي طابعا رمزيا على انطلاق مشروعه السياسي. واشار الى ان هذه التطورات ستؤدي الى اعادة توزيع المقاعد واللجان داخل البرلمان، مما يفرض واقعا جديدا على العمل السياسي في انقرة.
واوضح كليتشدار اوغلو من جانبه موقفه من هذه الانشقاقات، مؤكدا انه يتجنب الصدام مع اوزيل في هذه المرحلة. واضاف ان هدفه الاساسي في المرحلة القادمة يتركز على مواجهة الحكومة، موضحا ان حزبه لن ينجر الى مهاترات او تصريحات سلبية تجاه الشخصيات التي غادرت صفوفه مؤخرا، وذلك في محاولة لامتصاص الغضب الحزبي والتركيز على الاجندة الانتخابية والسياسية المستقبلية.
توقيفات تثير الجدل
وعلى صعيد اخر، شهدت الساحة الاعلامية في تركيا تطورات لافتة، حيث اعادت السلطات اعتقال الصحفي علي جان اولوداغ مراسل قناة دويتشه فيله. وبينت التقارير ان هذا الاعتقال جاء على خلفية تحقيق قضائي جديد بسبب منشورات انتقد فيها النظام القضائي، وهي الخطوة التي اثارت ردود فعل متباينة في الاوساط الحقوقية. واكد محامي اولوداغ ان موكله يواجه تهما تتعلق بالتحريض واذلال الراي العام، مما يضع ملف حرية التعبير مجددا في صدارة النقاشات العامة بالتزامن مع التغيرات السياسية المتسارعة.









