موقف اسلامي حازم ضد انتهاكات الحوثيين وتقويض مؤسسات الدولة في اليمن
كشفت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي عن قلقها البالغ تجاه استمرار الممارسات التي ترتكبها ميليشيات الحوثي بحق الشعب اليمني. واظهرت الهيئة في بيانها ان هذه الانتهاكات تسببت في انهيار مؤسسات الدولة وتفاقم الازمة الانسانية بشكل غير مسبوق. واكدت ان هذه الممارسات عطلت بشكل مباشر تمتع المواطنين بحقوقهم وحرياتهم الاساسية في مختلف المحافظات.
واضافت الهيئة ان وزير حقوق الانسان اليمني مشدل محمد عمر قدم احاطة شاملة حول التطورات الميدانية وحالة الحقوق في البلاد. وشددت على ادانتها القوية للانتهاكات الممنهجة التي تشمل القتل والاحتجاز التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب. وبينت ان الميليشيات تواصل عرقلة العمليات الاغاثية واستهداف المنشآت المدنية والتعليمية والطبية مما يعيق مسارات التنمية.
واكدت الهيئة ان زرع الالغام الارضية والاستخدام الممنهج للاطفال في النزاعات المسلحة يعد جريمة كبرى تضاف الى سجل الانتهاكات. واوضحت ان استهداف العاملين في المجال الانساني يمثل تحديا كبيرا لجهود الاغاثة الدولية. وشددت على ان هذه الافعال تزيد من معاناة الفئات الاكثر ضعفا كالمسنين والنساء والاطفال والنازحين.
تحركات دولية لتعزيز المساءلة وحماية حقوق الانسان في اليمن
وبينت الهيئة ضرورة امتثال جميع الاطراف للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والاعيان المدنية. وطالبت بضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل سريع وآمن ودون اي عوائق. واكدت على اهمية الافراج الفوري عن جميع المحتجزين والكشف عن مصير المخفيين قسرا واحترام الاجراءات القانونية.
واضافت الهيئة ان تحقيق السلام المستدام يتطلب انهاء حالة الافلات من العقاب ودعم مبادرات العدالة الانتقالية والاصلاح القضائي. واشادت بالجهود المبذولة من قبل مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية في تقديم المساعدات المنقذة للحياة. واكدت دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته وسلامة اراضيه.
وبينت الهيئة انها ستواصل تعاونها مع الحكومة الشرعية لتقديم الدعم الفني والبرامج الاستشارية عند الطلب. وشددت على ان التسوية السياسية الشاملة عبر الحوار السلمي هي السبيل الوحيد لاستعادة الدولة. واكدت ان استقرار اليمن يمثل ركيزة اساسية للامن الاقليمي والدولي.
ترحيب حكومي يمني بموقف منظمة التعاون الاسلامي
ورحبت وزارة حقوق الانسان اليمنية بموقف الهيئة واعتبرته خطوة مهمة لتعزيز احترام سيادة القانون. واكدت الوزارة ان هذا البيان يعكس ادراكا عميقا لحجم المأساة التي تسببت بها الميليشيات. واضافت ان هذه المواقف الدولية تدعم الجهود الوطنية لتوثيق الجرائم وانصاف الضحايا.
وتابعت الوزارة ان البيان يمثل توافقا اقليميا متزايدا بشأن خطورة الانتهاكات المرتكبة في اليمن. وشددت على ان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات اكثر فاعلية للضغط على ميليشيات الحوثي. واكدت ان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ستسهم في ترسيخ العدالة وحماية حقوق الانسان.
واختتمت الوزارة دعوتها للمنظمات الدولية بضرورة البناء على ما ورد في بيان الهيئة لضمان استعادة مؤسسات الدولة. واكدت ان دعم الحكومة الشرعية في اداء واجباتها يعد مسؤولية جماعية لحماية المدنيين. وشددت على ان السلام الدائم لن يتحقق الا بوقف الانتهاكات وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.









