اليونسكو تضع مدينة صور اللبنانية التاريخية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

اليونسكو تضع مدينة صور اللبنانية التاريخية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

قررت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو وضع مدينة صور الفينيقية في جنوب لبنان ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وذلك في خطوة دولية تهدف الى حماية هذا الارث التاريخي العريق من التداعيات المباشرة للنزاع المسلح الذي تشهده المنطقة. وجاء هذا القرار خلال اجتماعات لجنة التراث العالمي المنعقدة في كوريا الجنوبية، حيث تم تقييم الاضرار التي لحقت بالموقع نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في محيطه.

واوضحت المنظمة في تقريرها ان حالة الحفظ للموقع الاثري تثير قلقا بالغا، خاصة مع تعرض المعالم التاريخية لاصابات مباشرة واضرار مادية جسيمة تهدد قيمتها العالمية الاستثنائية، مشيرة الى ان الظروف الراهنة لم تعد توفر الحماية الكافية لهذا الارث الانساني الفريد. واكدت المنظمة ان هذا الاجراء جاء بناء على طلب رسمي تقدمت به الدولة اللبنانية لضمان تحشيد الدعم الدولي اللازم لصون الموقع.

وبينت التقارير ان مدينة صور التي تعد من اقدم مدن حوض المتوسط تواجه مخاطر حقيقية جراء الغارات التي طالت مناطق قريبة من المواقع الاثرية، مما دفع السلطات اللبنانية الى دق ناقوس الخطر لحماية ارث يعود للعصور الرومانية. واضافت المصادر ان المواقع المشمولة بالحماية تضم معالم بارزة مثل قوس النصر ومضمار سباق الخيل التاريخي الذي يعود للقرن الثاني الميلادي.

تحديات الحماية الدولية لآثار صور

وشدد وزير الثقافة اللبناني على ان الاضرار التي لحقت بالمواقع الاثرية تشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، منتقدا عدم احترام الشارات الدولية المعروفة بالدروع الزرقاء التي وضعت لحماية هذه المواقع. وكشفت المعطيات الميدانية ان احد المواقع الاثرية الرئيسة قد تعرض لضربة مباشرة في وقت سابق، مما زاد من وتيرة التحذيرات الدولية حول مصير الاثار.

وذكرت اليونسكو ان ادراج صور على قائمة الخطر يفرض التزامات جديدة على المجتمع الدولي للمساهمة في مراقبة الوضع وتقديم الدعم التقني والمالي اللازم لترميم ما يمكن انقاذه، مع استمرار المخاوف من تفاقم الوضع الميداني في جنوب لبنان. واوضحت ان الهدف الاساسي يظل الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة التي ظلت شاهدة على حضارات متعاقبة لآلاف السنين.

واكدت المنظمة في ختام تقريرها ان الجهود ستتواصل بالتنسيق مع الجهات المحلية لتقييم الاحتياجات العاجلة، معربة عن املها في ان يسهم هذا التصنيف في تحييد المناطق الاثرية عن اي استهداف عسكري مستقبلي لضمان بقائها للاجيال القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions