تصعيد خطير في المسجد الاقصى تزامنا مع دعوات اقتحام جماعات الهيكل
شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها مستوطنون بحماية مكثفة من قوات الاحتلال وذلك في اطار ما يسمى ذكرى خراب الهيكل المزعومة. وتجول المقتحمون في ارجاء المسجد بشكل استفزازي مؤدين طقوسا تلمودية وسط تضييقات امنية مشددة فرضت على المصلين الفلسطينيين لمنع وصولهم الى باحات الحرم القدسي الشريف.
واضافت المصادر الميدانية ان حالة من التوتر تسود محيط المسجد الاقصى في ظل دعوات اطلقتها منظمات متطرفة تهدف الى تكثيف التواجد في الاقصى خلال هذه المناسبة. وبينت تلك الدعوات رغبة واضحة لدى هذه الجماعات في فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي ومحاولة المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم منذ عقود.
واوضحت جهات فلسطينية رسمية ان هذه الاقتحامات لم تعد مجرد تصرفات فردية بل تحولت الى سياسة رسمية تتبناها سلطات الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني. واكدت ان هذه التحركات تاتي ضمن مخطط ممنهج يهدف الى تغيير الهوية الاسلامية للمسجد الاقصى الذي يمتد على مساحة 144 دونما.
مخططات التهويد ومساعي تغيير الواقع في الاقصى
وشددت محافظة القدس على ان ما يجري اليوم هو جزء من خطة تعبئة واسعة تقودها منظمات الهيكل المتطرفة لتسجيل رقم قياسي في اعداد المقتحمين. واشارت الى ان هذه الجماعات تسعى الى تجاوز الارقام المسجلة في الاعوام السابقة وتحديدا الوصول الى حاجز خمسة الاف مقتحم في يوم واحد وهو هدف تسعى لتحقيقه بشكل تدريجي منذ سنوات.
وبينت المحافظة ان كافة الاجراءات الاحتلالية التي تستهدف المسجد الاقصى باطلة وغير قانونية ولا تغير من حقيقة ان المسجد وقف اسلامي خالص للمسلمين وحدهم. واكدت ان محاولات فرض وقائع جديدة على الارض لن تفلح في تغيير الطابع التاريخي للمكان المقدس مهما بلغت حدة التصعيد الميداني.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان المسجد الاقصى سيبقى عنوانا للصمود الفلسطيني في وجه كافة المخططات الرامية لتهويده او تقويض مكانته كأحد اهم المقدسات الاسلامية في العالم.









