تحركات دبلوماسية مكثفة بقيادة الصين وباكستان وعمان لمحاولة احتواء التصعيد مع إيران
كشفت مصادر باكستانية مطلعة عن وجود حراك دبلوماسي جديد تقوده الصين لاستكشاف مسارات واقعية تهدف إلى استئناف المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران بعد أشهر من المواجهات العسكرية المباشرة. واوضحت المصادر ان اسلام اباد تلعب دور الوسيط في هذه الجهود بدعم صيني مباشر يهدف الى تهدئة الاوضاع في منطقة الخليج وحماية الممرات التجارية الحيوية من خطر الاضطرابات المستمرة.
واضافت المصادر ان الزيارات المتكررة لوزير الداخلية الايراني الى باكستان ولقاءاته مع كبار القادة العسكريين والسياسيين تأتي في سياق محاولات جس النبض لتقييم امكانية العودة الى طاولة الحوار. وبينت التقارير ان العقبات لا تزال كبيرة ومعقدة خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات المتبادلة وتأثيرها المباشر على امن الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
واكد مسؤولون باكستانيون ان بلادهم تدرك حجم التحديات التي تواجهها في هذا الملف الحساس نظرا لعلاقاتها الاستراتيجية مع بكين ومصالحها الاقتصادية المرتبطة باستقرار الشرق الاوسط. وشدد المسؤولون على ان وقف الهجمات الايرانية ضد دول الجوار يعد شرطا اساسيا وجوهريا لاي تقدم ملموس في مسار الوساطة الحالي.
جهود عمانية لتأمين الملاحة البحرية
وبينت سلطنة عمان تحركاتها الدبلوماسية النشطة عبر تكثيف الاتصالات المباشرة مع طهران بهدف وضع اطر فنية وتنظيمية لحركة السفن في مضيق هرمز. واظهرت التحركات العمانية حرص مسقط على منع حدوث اي احتكاك عسكري اضافي قد يؤدي الى تفاقم الازمة في الممرات المائية الاستراتيجية.
واشار مسؤولون ايرانيون في تصريحاتهم الى ان طهران منفتحة على الحوار حول امن الملاحة لكنها ترفض في الوقت ذاته ما تصفه بلغة التهديد والضغط العسكري الامريكي. واكد الجانب الايراني ان حماية مصالح الشعب الايراني في المضيق تظل اولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها في اي اتفاق مستقبلي.
واضافت المصادر ان الاتصالات العمانية شملت التنسيق مع القوى الاقليمية الاخرى لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في ظل استمرار تبادل الضربات العسكرية. واوضحت ان الهدف هو خلق بيئة اكثر استقرارا تسمح ببدء مفاوضات سياسية اوسع تشمل القضايا العالقة بين طهران وواشنطن.
ترمب يرفع وتيرة الضغط العسكري
وكشفت تقارير صحفية امريكية عن حالة من نفاد الصبر لدى الرئيس دونالد ترمب تجاه استمرار الحرب التي امتدت لاشهر اطول مما كان متوقعا. واظهرت المعطيات ان الادارة الامريكية اصبحت اكثر تشكيكا في جدوى المسارات الدبلوماسية في ظل غياب التزام حقيقي من الجانب الايراني بالاتفاقات السابقة.
واضافت المصادر ان ترمب يرى ان الخيار العسكري هو الوسيلة الاكثر فاعلية للتعامل مع طهران حاليا. واكدت التقارير ان البنتاغون يعمل على تعزيز القدرات العسكرية الامريكية في المنطقة لتوفير خيارات اكثر مرونة للرئيس في حال فشلت المساعي الدبلوماسية الجارية.
وبينت التحليلات ان الضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية في الولايات المتحدة تزداد مع ارتفاع التكاليف العسكرية والخسائر البشرية في صفوف القوات الامريكية. واكد مستشارون مقربون من البيت الابيض ان الحرب اصبحت تشكل تحديا كبيرا للادارة الامريكية مما يعزز التوجه نحو اتخاذ قرارات حاسمة في الفترة المقبلة.









