وساطة باكستانية برعاية صينية لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن
كشفت مصادر مطلعة في اسلام اباد عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان لاستكشاف مسارات جديدة تهدف الى استئناف المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وايران، وذلك في اطار مبادرة دولية تحظى بدعم صيني لخفض التوتر في المنطقة. واوضحت المصادر ان هذه المساعي تزامنت مع زيارات رفيعة المستوى قام بها وزير الداخلية الايراني اسكندر مومني الى العاصمة الباكستانية، حيث عقد لقاءات استراتيجية مع قادة الحكومة والجيش لتبادل الرؤى حول امكانية تفعيل قنوات تواصل غير مباشرة. واكدت التقارير ان هذه الجهود تاتي في وقت حساس تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاعات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على خطوط التجارة العالمية.
تحديات معقدة امام الدبلوماسية الباكستانية
وبينت المصادر ان الطريق امام هذه المبادرة لا يزال محفوفا بالعقبات الكبيرة نظرا لتعقيدات المشهد السياسي والتحالفات المتداخلة في المنطقة. واضافت ان باكستان تجد نفسها في موقف دقيق حيث توازن بين علاقاتها الاستراتيجية مع السعودية التي تعتبر حليفا وثيقا لها، وبين حاجتها لتعزيز دورها كوسيط يحظى بقبول القوى الفاعلة اقليميا ودوليا. واشارت الى ان التوترات المتصاعدة في الممرات البحرية تضع ضغوطا اضافية على اسلام اباد لضمان عدم تأثر مصالح حلفائها الخليجيين اثناء محاولاتها التوسط بين طهران وواشنطن.
الدور الصيني والمصالح الاقتصادية
واوضحت المصادر ان بكين تلعب دورا محوريا في تحفيز هذه الجهود الدبلوماسية، حيث ناقش وزير الخارجية الباكستاني اسحق دار هذه الملفات مع مسؤولين صينيين خلال زيارته الاخيرة. وذكرت ان الصين تبدي قلقا متزايدا من تأثير الاضطرابات الاقليمية على مصالحها الاقتصادية وطرق التجارة الحيوية التي تعتمد عليها بشكل كلي. وشددت وزارة الخارجية الصينية في بيان لها على دعمها الكامل لجهود الوساطة الباكستانية، مؤكدة التزامها بالعمل على استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج في اقرب وقت ممكن.









