الخارجية السودانية تصف العقوبات الغربية بالورقة السياسية وتكشف عن تحرك استراتيجي مع السعودية

الخارجية السودانية تصف العقوبات الغربية بالورقة السياسية وتكشف عن تحرك استراتيجي مع السعودية

وصف وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا على بلاده بانها اداة ضغط سياسي لا تستند الى مسوغات قانونية او فنية. واكد الوزير ان هذه القرارات تتزامن دائما مع الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش السوداني على الارض، موضحا ان الهدف من هذه التحركات هو محاولة يائسة لعرقلة تقدم القوات المسلحة التي تواصل بسط سيطرتها على مناطق استراتيجية مثل بلدة ام سيالة.

واضاف سالم ان الحكومة السودانية كانت قد دعت واشنطن الى ارسال لجنة تقصي حقائق للتحقق من مزاعم استخدام الاسلحة الكيماوية، الا ان تلك الدعوات قوبلت بالتجاهل، مبينا ان العقوبات تفتقر الى المعايير الدولية المعتمدة في اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية. وشدد الوزير على ان الدولة السودانية تدير حوارها مع المجتمع الدولي بما يحفظ كرامة الشعب ويحمي مصالحه الوطنية العليا.

واشار الى ان الحرب الراهنة تمثل مؤامرة تستهدف هوية السودان ومؤسساته الوطنية وفي مقدمتها القوات المسلحة، مؤكدا ان الجيش ماض في طريقه لفرض الامن والاستقرار. وبين ان الميليشيات المتمردة تشهد حالة من التفكك الداخلي المتسارع، مشددا على ان الجيش سيجبر الطرف الاخر على الانصياع لمبادئ اتفاق جدة لضمان حماية المدنيين وفتح المسارات الانسانية.

شراكة استراتيجية جديدة مع السعودية

واشاد وزير الخارجية السوداني بعمق العلاقات مع المملكة العربية السعودية، كاشفا عن قرب توقيع اتفاقية لانشاء المجلس الاعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين. واكد ان هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، موضحا ان البلدين يتطلعان الى بناء شراكة استراتيجية شاملة تغطي كافة المجالات الحيوية.

واضاف سالم ان امن المملكة واستقرارها يعد جزءا لا يتجزأ من امن السودان، مبينا ان وحدة المصير تجمع البلدين في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة. وشدد على ان التعاون القادم سيعزز من قدرة الدولتين على مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الامن القومي العربي.

واوضح ان الجهود الدبلوماسية مستمرة لتعزيز التنسيق المشترك، مؤكدا ان الشراكة مع الرياض ستفتح افاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي. وبين ان السودان يعول كثيرا على دعم الاشقاء في تجاوز الازمة الحالية والحفاظ على سيادة البلاد وسلامة اراضيها.

تطورات ميدانية في شمال كردفان

وكشفت مصادر ميدانية عن سيطرة الجيش السوداني على بلدة ام سيالة بولاية شمال كردفان بعد معارك مباغتة. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة قدرة القوات المسلحة على استعادة زمام المبادرة في مناطق حيوية كانت تشهد تبادلا للسيطرة بين الطرفين، مؤكدة ان الجيش استولى على مركبات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع.

واكد مراقبون ان استعادة ام سيالة تعزز من نفوذ الجيش في المناطق المحيطة بمدينة الابيض، مبينا ان هذه السيطرة تاتي في وقت تشهد فيه الخطوط الامامية للمتمردين تراجعا ملموسا. واضافت المصادر ان الجيش يواصل عملياته العسكرية وفق خطط تكتيكية مدروسة تهدف الى حسم التمرد وتأمين الطرق الرابطة بين الولايات.

وبينت التقارير ان المنطقة التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن الابيض تعد نقطة استراتيجية هامة، موضحا ان استعادتها تعكس التطور النوعي في اداء الجيش السوداني. وشدد على ان هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية وطنية شاملة لتطهير كافة المناطق من التواجد المسلح غير القانوني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions