تصعيد ميداني واسع في الضفة الغربية: اعتقالات وعمليات هدم واستيلاء على الاراضي

تصعيد ميداني واسع في الضفة الغربية: اعتقالات وعمليات هدم واستيلاء على الاراضي

شهدت مدن وقرى الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا مكثفا خلال الساعات الماضية، حيث نفذت قوات الجيش الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة طالت مناطق متفرقة، تزامنت مع عمليات هدم لمنازل فلسطينية وقرارات بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية. وتركزت العمليات بشكل خاص في مدينة طولكرم، حيث واصلت القوات اقتحامها لليوم الثاني على التوالي، مما اسفر عن اعتقال 20 مواطنا فلسطينيا، بينهم سيدة، وسط حالة من التوتر والترقب في الاوساط الشعبية.

واكدت مصادر محلية ان عمليات الاعتقال شملت مداهمة منازل المواطنين في بلدات دير الغصون والراس وفرعون وعنبتا وضاحية شويكة، حيث عمدت القوات الى تفتيش المنازل وتخريب محتوياتها اثناء تنفيذ عمليات التوقيف. واضافت المصادر ان هذه الحملة تأتي في اطار سلسلة من الاجراءات الامنية المشددة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على المدن الفلسطينية، مما يعيق حركة المواطنين ويزيد من الضغوط المعيشية والامنية عليهم.

وبينت التقارير الميدانية وقوع مأساة انسانية في مدينة نابلس، حيث فقدت سيدة حامل جنينها بعد ان اعاقت قوات الاحتلال وصول مركبة الاسعاف التي كانت تقلها عبر حاجز عورتا العسكري. واوضح ضابط الاسعاف ان الجنود رفضوا السماح للمركبة بالعبور واحتجزوا الطاقم الطبي لاكثر من نصف ساعة، مما ادى الى توقف الاجهزة الطبية داخل المركبة وتدهور الحالة الصحية للسيدة التي كانت تعاني من نزيف حاد، قبل ان تتمكن لاحقا من الوصول الى المستشفى وهي في حالة فقدان للجنين.

توسيع رقعة الهدم ومصادرة الاراضي

وشددت قوات الاحتلال من قبضتها في محافظة جنين، حيث اقدمت على هدم منزل سكني مكون من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة. واشار شهود عيان الى ان عملية الهدم تمت باستخدام جرافات عسكرية كبيرة بعد فرض طوق عسكري على المنطقة، وذلك بذريعة عدم الترخيص، رغم محاولات صاحب المنزل القانونية لثني السلطات عن تنفيذ القرار خلال الاشهر الماضية.

واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الانتهاكات لم تتوقف عند هدم المنازل، بل امتدت لتشمل اصدار اوامر عسكرية جديدة للاستيلاء على قرابة 498 دونما من اراضي المواطنين شرق محافظة طوباس. واوضحت الهيئة ان هذه الاراضي تقع في مناطق طوباس وتياسير والعقبة وابزيق ورابا، وتأتي ضمن المخططات الرامية لتنفيذ ما يسمى بمشروع الخيط القرمزي الذي يهدف الى السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي الزراعية والرعوية.

وكشفت الجداول العسكرية ان هذه الخطوة ترفع نسبة الاراضي المستهدفة في المنطقة لصالح التوسع والسيطرة، حيث تم تخصيص مئات الدونمات التي اعلنت سابقا كأراضي دولة. واضافت المصادر ان هذه الممارسات، التي تشمل ايضا تدمير خطوط ناقلة للمياه وتجريف الاراضي الزراعية، تؤدي الى تدهور حاد في الواقع الاقتصادي للمزارعين الفلسطينيين في الاغوار الشمالية والمناطق المحيطة بها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions