عصيان مدني يشل غرب ليبيا ومطالب شعبية باسقاط الحكومة
تصاعدت وتيرة الغضب الشعبي في العاصمة الليبية طرابلس ومناطق الغرب، حيث اقدم محتجون على اغلاق مرافق حكومية حيوية وقطع الطريق الساحلي في خطوة تصعيدية للمطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة. وجاء هذا التحرك نتيجة الانهيار المستمر في الخدمات العامة، وتفاقم ازمة انقطاع التيار الكهربائي في ظل موجة حر قاسية تجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز الخمسين مئوية.
واعلن حراك شبابي يضم ممثلين عن مناطق سوق الجمعة وتاجوراء والزاوية عن بدء عصيان مدني شامل تضمن اغلاق مقر الشركة القابضة للاتصالات في زاوية الدهماني، اضافة الى محاصرة محيط مبنى وزارة الخارجية باستخدام سواتر ترابية لمنع الوصول اليها. واكد المشاركون في الحراك ان هذه الخطوات تاتي تعبيرا عن رفضهم لسياسات الحكومة التي عجزت عن توفير ادنى مقومات الحياة للمواطنين.
وبين المحتجون ان التصعيد امتد ليشمل مرافق تابعة لشركة مليته للنفط والغاز الواقعة على الساحل الغربي، وهي المنشاة المسؤولة عن ادارة عمليات انتاج ومعالجة الغاز الطبيعي الذي يتم تصديره الى الاسواق الاوروبية. وشدد المتظاهرون على استمرارهم في اغلاق هذه المواقع الحيوية حتى تستجيب السلطات لمطالبهم بوضع حلول جذرية للازمات المعيشية المتلاحقة.
تصعيد ميداني يربك المشهد في طرابلس
واوضح مراقبون ان اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل قطاع الطاقة يضع ضغوطا اضافية على الحكومة في وقت تعاني فيه البلاد من انقسامات سياسية حادة. واضافت المصادر الميدانية ان التوتر لا يزال سيد الموقف في المناطق التي شهدت عمليات الاغلاق، وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع في ظل اصرار المحتجين على مواصلة العصيان المدني حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.









