الغابات المغربية في مواجهة النيران استراتيجيات فعالة للحد من الخسائر
سجلت المملكة المغربية خلال الاشهر الماضية نشاطا مكثفا في حرائق الغابات التي طالت مساحات واسعة من الغطاء النباتي وسط جهود ميدانية متواصلة للسيطرة على البؤر المشتعلة وحماية الثروة الغابوية. وكشفت البيانات الرسمية عن اندلاع اكثر من 310 حرائق غابوية منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف يوليو الجاري مما استنفر كافة الاجهزة المعنية للتدخل السريع والحد من انتشار السنة اللهب.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المساحات التي تضررت جراء هذه الحرائق بلغت نحو 1850 هكتارا وهي مساحة تتوزع بين غطاء شجري واصناف عشبية ثانوية. واكدت التقارير ان معدل الحرائق شهد ارتفاعا بنسبة تقارب 32 بالمائة مقارنة بالمعدلات المسجلة سابقا الا ان حجم الخسائر في المساحات المتضررة سجل تراجعا ملحوظا بنحو 30 بالمائة بفضل التنسيق العالي بين فرق التدخل.
وبينت التحليلات ان النمو الكثيف للغطاء العشبي الذي اعقب التساقطات المطرية الاستثنائية خلال الشتاء الماضي ساهم في زيادة القابلية للاشتعال مع دخول موجات الحرارة المرتفعة. واضافت ان سرعة الرصد والتبليغ المبكر كانت العامل الحاسم في محاصرة النيران قبل اتساع رقعتها وهو ما يفسر التباين بين ارتفاع عدد الحرائق وانخفاض المساحات المحروقة.
جهود احتواء الحرائق وتوزيعها الجغرافي
وشددت الجهات المعنية على ان المنظومة الوطنية للوقاية والتدخل التي تضم قطاعات واسعة من القوات المسلحة والدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية قد اثبتت فاعلية كبيرة في الميدان. وكشفت عن ان التنسيق المسبق وتوزيع الادوار بين هذه المؤسسات مكن من السيطرة على الغالبية العظمى من الحرائق في مراحلها الاولى.
واظهرت الاحصائيات المتعلقة بالتوزيع الجغرافي ان جهة سوس ماسة جاءت في صدارة المناطق الاكثر تضررا بمساحة بلغت 600 هكتار. واشارت الى ان جهة بني ملال خنيفرة حلت في المرتبة الثانية بنحو 410 هكتارات تلتها جهة مراكش اسفي في المرتبة الثالثة بمساحة 205 هكتارات من الاراضي المتضررة.
واكدت السلطات ان العمل لا يزال مستمرا لتعزيز اليات الرصد الاستباقي للتعامل مع اي طارئ في ظل استمرار الظروف المناخية التي قد تزيد من مخاطر نشوب الحرائق خلال الفترة المقبلة.









