مبادرة عمانية جديدة لادارة مضيق هرمز بعيدا عن الصراعات والرسوم
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تحرك عماني جديد يهدف الى احتواء التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز عبر طرح مقترح لآلية إقليمية لإدارة الممر المائي الاستراتيجي. وتعتمد الخطة العمانية على مبدأ المساهمات المالية الاختيارية من قبل السفن العابرة مقابل خدمات ملاحية وبيئية محددة، وهي رؤية تختلف جذريا عن التوجهات الإيرانية التي تسعى لفرض سيطرة أحادية وتطبيق رسوم إجبارية على حركة الملاحة الدولية. واظهر المقترح العماني استلهاما من تجارب ناجحة في مضيق ملقة، حيث تتعاون دول إقليمية لتأمين الممر دون عرقلة حركة التجارة العالمية التي تعتمد بشكل حيوي على هذا الشريان النفطي.
تفاصيل الرؤية العمانية لإدارة الملاحة
وبينت المصادر أن السلطنة قدمت هذه المبادرة خلال مباحثات جرت في طهران مطلع الأسبوع الحالي، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو ضمان استدامة الخدمات البحرية وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ. واوضحت ان هذه الآلية تهدف إلى خلق بيئة آمنة للسفن بعيدا عن التجاذبات السياسية والعسكرية التي فرضت واقعا معقدا منذ اندلاع الصراع الأخير في المنطقة. واكدت التقارير ان الخطة العمانية تسعى لتكون بديلا عمليا يتوافق مع القانون الدولي، بدلا من الممارسات الأحادية التي تزيد من حدة التوتر في أحد أهم مضايق العالم.
موقف طهران من السيطرة على المضيق
وكشفت التطورات الميدانية أن إيران لا تزال تتمسك بما تسميه حقا سياديا في إدارة المضيق، حيث تسعى لفرض رسوم على السفن العابرة كجزء من أهدافها في إدارة النزاع الحالي. واشار مسؤولون إيرانيون إلى أنهم يخططون لفرض رسوم بناء على معايير تتعلق بحجم السفن ونوعية حمولتها، رغم غياب الاعتراف الدولي بهذه الإجراءات الأحادية. واضافت المصادر أن طهران حاولت إجبار السفن على التنسيق مع هيئة محلية أنشأتها حديثا، وهو ما قوبل برفض واسع من الأطراف الدولية التي لا تعترف بهذه الهيئة.
التداعيات الدولية والاتفاقات البحرية
واوضح خبراء القانون البحري أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لا تمنح الدول المطلة على المضائق الدولية حق فرض رسوم مقابل منح إذن العبور. وشدد هؤلاء الخبراء على أن الرسوم يجب أن تقتصر فقط على خدمات حقيقية مثل الإرشاد أو القطر، وبشرط ألا تكون تمييزية أو غير عادلة. واكدت تقارير ملاحية أن قطاع الشحن العالمي يشعر بقلق بالغ من أي إجراءات أحادية قد تعطل تدفق إمدادات الطاقة، خاصة في ظل التاريخ الملاحي الذي لم يشهد فرض رسوم مشابهة على مضيق دولي حيوي من قبل.









