مشروع ادارة الضم في الضفة الغربية: كيف تحول المنطقة ج الى واقع استيطاني جديد
كشف مختص في الشؤون الاسرائيلية ان ما يجري حاليا في المنطقة ج بالضفة الغربية يتجاوز ممارسات الاحتلال التقليدية ليصل الى مرحلة ادارة الضم الفعلي على الارض. واوضح ان السياسة الراهنة تعتمد بشكل اساسي على خنق التوسع الفلسطيني عبر منع البناء وتحويل الاحتياجات المعيشية والزراعية الى مخالفات قانونية تستوجب الهدم الفوري. واكد ان هذه الاستراتيجية تهدف الى تحويل المنطقة التي تشكل 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية الى احتياطي جغرافي ومورد طبيعي لصالح المستوطنات.
ابعاد السيطرة على المنطقة ج
واضاف الباحث ان التحكم في هذه المساحات الشاسعة يمنح اسرائيل القدرة على رسم خرائط ديموغرافية جديدة تضمن ربط المستوطنات ببعضها وفصل القرى والمدن الفلسطينية عن محيطها الحيوي. وبين ان هناك خللا بنيويا واضحا في منح التراخيص حيث تشير البيانات الى تفاوت هائل بين ما يحصل عليه الفلسطينيون من رخص بناء محدودة للغاية مقابل آلاف الوحدات الاستيطانية التي تتمتع بغطاء قانوني وتخطيطي كامل. واشار الى ان قرية الولجة تعد نموذجا حيا لهذه السياسة حيث تعاني من ضغوط متواصلة لترحيل السكان وقطع الاتصال مع محيطهم.
تغيير الحمض النووي للادارة العسكرية
واكد المختص ان بنية الاحتلال شهدت تحولا جذريا بنقل صلاحيات التخطيط والبناء وتسجيل الاراضي الى جهاز مدني داخل وزارة الدفاع يخضع لتوجهات استيطانية مباشرة. واوضح ان هذا التغيير يوصف بانه اعادة هندسة للحكم العسكري بواجهة قانونية ومضمون استيطاني بحت يهدف الى فرض وقائع دائمة. وشدد على ان دور المنظمات الاستيطانية اصبح محوريا في توجيه اجهزة الانفاذ للتعامل مع الوجود الفلسطيني كتهديد امني يجب ازالته.
توسع المزارع الرعوية والتهجير القسري
وكشف ان المزارع الاستيطانية الرعوية تحولت الى الاداة الاكثر فاعلية في السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي ومنع الرعاة الفلسطينيين من الوصول الى ينابيع المياه والمراعي. واظهرت البيانات ان عنف المستوطنين وتدابير التهجير ادت الى اخلاء عشرات التجمعات الفلسطينية وتشريد آلاف السكان خلال السنوات الاخيرة. واختتم بالتأكيد على ان كل هذه المعطيات المتراكمة تثبت وجود مشروع متكامل لادارة الضم يفرض واقعا جديدا يعيد تشكيل الضفة الغربية بعيدا عن اي حلول سياسية.









