مخطط عسكري اسرائيلي جديد لتوسيع رقعة الاحتلال في الضفة الغربية

مخطط عسكري اسرائيلي جديد لتوسيع رقعة الاحتلال في الضفة الغربية

كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجهات جديدة لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية، حيث اصدر تعليمات صريحة خلال اجتماع امني رفيع المستوى بضرورة احتلال مخيم جديد. واظهرت التوجيهات الاخيرة رغبة المؤسسة العسكرية في تطبيق نموذج احتلال دائم ومكثف يشبه ما جرى في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وهو ما يتضمن هدم المنازل وتهجير السكان بشكل قسري. واوضح كاتس ان هذه الاجراءات تهدف الى فرض سيطرة امنية مطلقة، زاعما ان هذا التوجه ادى الى تراجع كبير في وتيرة العمليات ضد القوات الاسرائيلية.

واضافت المصادر العسكرية ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية اوسع اقرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتعزيز القبضة الامنية، وتتضمن هذه الاستراتيجية تكثيف حملات الاعتقال، وزيادة الحواجز العسكرية، وتسريع وتيرة بناء وتسوية البؤر الاستيطانية في مختلف انحاء الضفة. واكدت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل منذ ايام تنفيذ عمليات مداهمة واسعة في مدن نابلس وجنين وطولكرم ورام الله، مما اسفر عن اعتقال عشرات الفلسطينيين وتدمير ممتلكات ومنشآت سكنية وزراعية في مناطق متفرقة.

وبينت المعطيات الميدانية ان عمليات الهدم تصاعدت بشكل غير مسبوق في الساعات الاخيرة، حيث سجلت السلطات المحلية اكثر من 13 عملية هدم لمنازل ومنشآت في اقل من يوم واحد. وشدد المسؤولون الفلسطينيون على ان هذه الممارسات تمثل جزءا من مشروع استعماري يهدف الى الضم الزاحف وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الارض، معتبرين ان الاحتلال يستغل الاوضاع الراهنة لفرض وقائع جديدة تنهي اي امكانية لاستقرار المنطقة.

تداعيات التوجهات اليمينية على الوضع الميداني

وكشف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن الموقف السياسي المتشدد للحكومة، حيث صرح بان الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من اسرائيل وتعتبر حزاما امنيا لها، مؤكدا ان عهد التعامل مع المنطقة ككيان منفصل قد انتهى. واشار سموتريتش الى ان الحكومة ماضية في تطبيق القانون ضد ما وصفه بالبناء غير القانوني، في اشارة الى عمليات الهدم المستمرة للمنازل الفلسطينية، وهو ما قوبل برفض فلسطيني واسع ووصفه بالسياسة العقابية الممنهجة.

واضاف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ان هذه الهجمة التي تشنها حكومة اليمين المتطرف تهدف الى التهجير القسري وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين، نافيا اي شرعية للذرائع التي تستخدمها سلطات الاحتلال لتبرير الهدم. واكد ان هذه السياسات تعزز نظام الفصل العنصري وتضع المنطقة امام احتمالات انفجار امني كبير في ظل غياب اي افق سياسي حقيقي لوقف التدهور الحالي.

وذكر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان وتيرة العنف في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث تم توثيق اكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون منذ بداية العام الجاري. واوضح التقرير ان هذه الهجمات اسفرت عن وقوع ضحايا وتدمير ممتلكات، مما اجبر العديد من العائلات الفلسطينية على النزوح من منازلهم خوفا من استمرار موجة العنف التي يقودها المستوطنون بحماية القوات الاسرائيلية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions