تسهيلات جديدة تسرع وتيرة العودة الطوعية للسودانيين من مصر
كشفت السلطات السودانية عن حزمة من التسهيلات الجديدة تهدف إلى تشجيع مواطنيها المقيمين في مصر على العودة الطوعية إلى ديارهم، وذلك في ظل تزايد الإقبال على رحلات العودة المنظمة التي تشرف عليها لجان شعبية متخصصة. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتطورات الميدانية والإجراءات التنظيمية التي تشهدها القاهرة مؤخرا فيما يتعلق بملف إقامة الوافدين.
وأوضحت لجنة العودة الطوعية أن وزارة الداخلية السودانية وافقت رسميا على إصدار وثيقة سفر اضطرارية مجانية للراغبين في العودة، مما يزيل عبئا ماليا كبيرا عن كاهل العائلات السودانية التي ترغب في مغادرة مصر. وبينت اللجنة أن هذه الوثيقة تمنح لحاملي جوازات السفر المنتهية أو الذين فقدوا أوراقهم الثبوتية، شريطة تقديم النسخ الأصلية لضمان سلامة الإجراءات.
وأضافت المصادر أن هذه التسهيلات تهدف إلى تسريع عمليات التفويج عبر أفواج لجنة الامل التي تنطلق بانتظام من المحافظات المصرية نحو الحدود السودانية. وأكدت أن هناك تنسيقا عاليا مع السفارة السودانية في القاهرة لضمان سرعة إصدار الوثائق المطلوبة دون تعقيدات إدارية قد تعيق حركة العائدين.
تذليل العقبات امام العائدين السودانيين
وشدد خبراء في الشأن السوداني على أهمية هذه الخطوة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسر السودانية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة والحاجة الملحة لاستقرار الأوضاع داخل البلاد. وأشاروا إلى أن خفض التكاليف الإدارية سيسهم بشكل مباشر في زيادة أعداد الراغبين في العودة طوعا إلى وطنهم للمساهمة في إعادة الإعمار.
وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بجمعية الصداقة المصرية السودانية محمد جبارة أن القرار يمثل انفراجة كبيرة للمواطنين الذين دخلوا مصر بظروف استثنائية أو فقدوا وثائقهم بسبب الحرب. وبين أن المبادرة لا تقتصر على تسهيل السفر فحسب، بل تمتد لتشمل خططا لاستيعاب الكفاءات والعلماء لدعم استقرار المؤسسات التعليمية في السودان.
وأظهرت البيانات أن رحلات العودة الطوعية التي انطلقت منذ العام الماضي قد ساهمت في تنظيم حركة التنقل بين البلدين بشكل لافت. وأضاف الناشط عكرمة الفياض أن إطلاق موقع إلكتروني خاص بتسجيل العائدين ساعد في ضبط الأعداد وتسهيل عملية التفويج، معتبرا أن مجانية الوثائق تعد حافزا إضافيا لضمان عودة منظمة وآمنة.
تنظيم ملف العودة وضبط الاجراءات
وكشفت لجنة الامل عن خطط لإرسال فريق شرطي متخصص إلى القاهرة للمساعدة في عمليات الرصد والضبط وتنسيق المهام مع السلطات المعنية. وأكد إبراهيم عز الدين الأمين العام للجالية السودانية في العاشر من رمضان أن هذه الخطوات ضرورية لإنهاء حالة الفوضى التي قد تصاحب عمليات السفر الجماعي، وضمان وصول العائدين إلى مناطقهم بسلام.
وأوضح المراقبون أن هذه المبادرات تأتي في توقيت حساس تزامنا مع الحملات الأمنية المصرية لتدقيق أوضاع الوافدين، مما دفع الكثيرين إلى تسوية أوضاعهم والعودة الطوعية. وبينت تقارير المنظمة الدولية للهجرة أن نسبة كبيرة من السودانيين قد عادوا بالفعل إلى بلادهم خلال الفترة الماضية، مما يعكس الرغبة الشعبية في تجاوز تداعيات النزاع الراهن.
وأشار المسؤولون إلى أن الجهود مستمرة في القاهرة والإسكندرية وأسوان لتأمين مسارات العودة، مع استمرار التنسيق لضمان أن تكون الرحلات متاحة لجميع الفئات، بما في ذلك الأسر والأكاديميون والمهنيون الذين يمثلون الركيزة الأساسية لنهضة السودان في المرحلة القادمة.









