العلمين نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومدغشقر
شهدت مدينة العلمين الجديدة لقاء قمة جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مدغشقر ميكائيل راندريانيرينا، في خطوة تعكس حرص القاهرة على توطيد علاقاتها مع دول القارة السمراء. وكشفت هذه الزيارة الرسمية الأولى عن توجه استراتيجي نحو فتح افاق جديدة للتعاون الثنائي، مع التركيز على نقل الخبرات المصرية في بناء القدرات المؤسسية ومواجهة التحديات البيئية التي تؤرق دول المنطقة. وأظهر اللقاء توافقا كبيرا في الرؤى حول ضرورة تفعيل التنسيق المشترك لحماية أمن واستقرار القارة الافريقية، مع الترحيب بخطوة مدغشقر لإنشاء تمثيل دبلوماسي مقيم في القاهرة.
ابعاد اقتصادية وتنموية لزيارة رئيس مدغشقر
واكد خبراء في العلاقات الدولية ان هذه الزيارة تأتي في توقيت حيوي يعكس الانخراط المصري المكثف في القضايا الافريقية، مشيرين الى ان حجم التبادل التجاري الحالي لا يزال دون الطموحات المرجوة. واضاف المحللون ان اللقاء يمثل فرصة ذهبية لوضع اليات عملية لزيادة الاستثمارات المتبادلة في قطاعات حيوية مثل الطاقة والزراعة والصناعات الغذائية والموانئ. وبينت المباحثات ان هناك رغبة حقيقية من الجانبين لتشجيع القطاع الخاص على اقتحام اسواق البلدين بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
زخم التحركات المصرية في القارة الافريقية
واشار مراقبون الى ان تحركات الدبلوماسية المصرية لم تتوقف رغم التحديات الاقليمية الراهنة، حيث واصل السيسي سلسلة لقاءاته مع القادة الافارقة لترسيخ التعاون التنموي. واوضح المسؤولون ان مصر تتبنى رؤية شاملة تهدف الى تحقيق الامن الغذائي والربط الملاحي مع دول القارة، كما تجلى ذلك في الزيارات الاخيرة لتنزانيا وكينيا والكونغو الديمقراطية. وشدد المراقبون على ان هذه الجهود تخدم بشكل مباشر اجندة الاتحاد الافريقي وتؤكد دور مصر كمركز اقليمي فاعل في دفع عجلة التنمية المستدامة في كافة ارجاء القارة.









