اولمرت يكسر الصمت ويحمل سياسات حكومته مسؤولية تصاعد العداء ضد اليهود عالميا
خرج رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت بتصريحات جريئة وغير مسبوقة، حيث دعا الى التوقف عن دفن الرؤوس في الرمال والاعتراف بالحقيقة المرة التي تربط بين تصاعد العداء لليهود حول العالم وبين الممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. واكد اولمرت ان العالم لم يعد قادرا على تحمل المشاهد غير الانسانية والاعتداءات البهيمية التي ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية، مشددا على ان هذه الافعال هي المحرك الرئيسي للموجة الحالية من الغضب. واوضح ان محاولة تصوير ما يحدث على انه مجرد معاداة للسامية او خلل في الدعاية السياسية هو هروب من الواقع، مبينا ان السياسة العنجهية وتصريحات بعض الوزراء الاسرائيليين تثير قرف المجتمع الدولي وتدفع نحو مزيد من العزلة.
واقع جديد من العنف والتحذيرات الدولية
واشار اولمرت في حديثه الى ان الزيادة الهائلة في الاعتداءات ضد المؤسسات والجاليات اليهودية تتطلب معالجة مهنية وجدية بدلا من الاكتفاء بالتحذيرات التقليدية. وتابع ان هناك حالة من الخوف باتت تسيطر على حياة اليهود في دول غربية عديدة نتيجة تداعيات الحرب في غزة والممارسات المستمرة في الاراضي الفلسطينية، مؤكدا ان الحكومة الاسرائيلية تتنصل من مسؤولياتها امام هذا الواقع الخطير. واضاف ان التحالفات اليهودية الكبرى رصدت تقارير مقلقة تشير الى ان العام الحالي سجل مستويات قياسية من العنف الذي استهدف الجاليات في استراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وهو ما يعكس فشل النهج الحالي في التعامل مع تداعيات السياسة الخارجية والداخلية.
فشل السياسات الاسرائيلية في احتواء التصعيد
وكشفت تقارير حقوقية دولية عن ارتفاع حاد في حوادث الكراهية بنسب غير مسبوقة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث باتت هذه الحوادث واقعا معاشا لا يمكن تجاوزه بمجرد اصدار بيانات الاستنكار. وبينت المعطيات ان الحكومات مطالبة اليوم باتخاذ خطوات استباقية بدلا من ردود الفعل المتأخرة، مع ضرورة تشديد القوانين وتوفير حماية امنية حقيقية للجاليات. واكد اولمرت في ختام تصريحاته ان تجاهل الربط بين السلوك الاسرائيلي المتطرف تجاه الفلسطينيين وبين ردود الفعل العالمية سيؤدي الى مزيد من التدهور، داعيا الى مراجعة شاملة لسياسات الدولة التي اصبحت تجبي ثمنا باهظا من اليهود في شتى بقاع الارض.









