قفزة قياسية في مبيعات السيارات الكهربائية عالميا وسط ازمة الوقود
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية انتعاشا لافتا خلال الربع الثاني من العام الحالي مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الاوسط التي القت بظلالها على اسواق الطاقة العالمية. وكشفت بيانات حديثة عن نمو المبيعات بنسبة تصل الى 35 بالمئة في نحو 50 دولة حول العالم مقارنة بالربع الاول حيث اصبحت تكاليف الوقود المرتفعة محركا رئيسا لتوجه المستهلكين نحو بدائل النقل النظيف. واظهرت المؤشرات ان تقلبات اسعار النفط الخام التي لامست مستويات قياسية جعلت من التحول نحو المركبات الكهربائية ضرورة استراتيجية لتعزيز امن الطاقة وحماية ميزانيات الاسر والشركات من تذبذب اسعار المحروقات. وبينت التقارير ان المركبات البرية تستحوذ على حصة كبيرة من الاستهلاك العالمي للنفط مما يجعل استبدالها بالكهرباء خيارا سياسيا واقتصاديا ملحا للدول المستوردة للوقود.
محفزات السوق والتوجهات العالمية الجديدة
واوضحت الوكالات الدولية ان دولا في جنوب شرق اسيا بدأت بالفعل في تبني سياسات تحفيزية عبر اقرار اعفاءات ضريبية مؤقتة لتشجيع المواطنين على اقتناء السيارات الكهربائية وتقليل الاعتماد على الواردات النفطية. واكدت التقديرات ان حصة السيارات الكهربائية من اجمالي مبيعات المركبات قد تصل الى نحو 29 بالمئة بنهاية العام الجاري في ظل توقعات بتباطؤ اداء سوق السيارات التقليدية. واضافت البيانات ان القارة الاوروبية تصدرت مشهد النمو في هذا القطاع بنسبة تجاوزت 30 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي متجاوزة بذلك التحديات التي واجهت الاسواق الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة. وشددت التحليلات على ان تراجع الدعم الحكومي في بعض الدول الكبرى كان سببا رئيسا في تباطؤ المبيعات مطلع العام الا ان ازمة الطاقة العالمية اعادت ترتيب اولويات المستهلكين بشكل جذري. واشار الخبراء الى ان السوق تشهد مرحلة انتقالية تتسم بالبحث عن الاستقرار بعيدا عن تقلبات اسعار الخام التي تفرضها الازمات المتلاحقة في مناطق انتاج الطاقة.









