الدولار يستعيد بريقه وسط توترات جيوسياسية وقرارات الفيدرالي الامريكي
شهدت العملة الامريكية عودة قوية للتماسك خلال التداولات الاسيوية اليوم، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت اسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما ادى الى حالة من الضبابية في الاسواق العالمية حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية. واظهر مؤشر الدولار ارتفاعا بنسبة 0.1 في المائة ليصل الى مستوى 100.93، مدعوما بالتطورات الجيوسياسية الاخيرة خاصة بعد الاعلان عن تنفيذ غارات جوية امريكية على اهداف في ايران، مما دفع المستثمرين للعودة الى الملاذات الامنة.
واوضحت البيانات المالية ان العملات الرئيسية الاخرى شهدت تراجعات متفاوتة امام العملة الخضراء، حيث انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.2 في المائة قبيل قرارات بنك انجلترا، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.1 في المائة، في حين بقي الين الياباني مستقرا عند مستويات 163.465، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتداولين في انتظار وضوح الرؤية الاقتصادية.
وبين المحللون ان حالة الغموض التي احاطت بتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بشأن الانقسامات داخل لجنة السياسة النقدية قد اثارت قلق الاسواق، حيث لم يشر بشكل صريح الى نية رفع الفائدة في المرحلة المقبلة، مما دفع الكثيرين للتساؤل حول قدرة البنك المركزي على السيطرة على توقعات التضخم على المدى الطويل.
تأثير السياسة النقدية على اسواق السندات والعملات
واكد خبراء الاسواق ان سوق سندات الخزانة الامريكية قد تفاعل بشكل حاد مع هذه المعطيات، حيث سجل العائد على السندات لاجل 30 عاما ارتفاعا لافتا وصل الى اعلى مستوياته في نحو عقدين من الزمن، مما يشير الى تغير في استراتيجيات الاستثمار طويلة الاجل لدى المؤسسات الكبرى في ظل التوقعات الحالية.
واضافت المؤشرات المستمدة من اداة فيد ووتش ان احتمالية ابقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر المقبل قد ارتفعت لتصل الى 34.9 في المائة، وهو ما يعكس قناعة متزايدة بين المتعاملين بان الفيدرالي قد يميل الى التريث لتجنب ردود فعل سلبية قد تؤثر على الاقتصاد الامريكي الذي لا يزال يظهر علامات على المتانة.
وذكر محللون في بنك اتش اس بي سي ان التراجع الحالي للدولار قد يكون مؤقتا، مرجحين ان تستعيد العملة الامريكية زخمها الصعودي في الفترة القادمة بفضل التوقعات بمزيد من التشديد النقدي، بينما شهدت اسواق العملات المشفرة مكاسب طفيفة حيث صعد البتكوين بنسبة 0.9 في المائة وسط تقلبات السوق العالمية.









