الاقتصاد الفرنسي يكسر حاجز الانكماش ويستعيد توازنه بدعم الاستهلاك
سجل الاقتصاد الفرنسي تعافيا ملحوظا خلال الربع الثاني من العام الحالي محققا نموا بنسبة صفر فاصل اثنين بالمائة بعد فترة من التراجع والركود الذي خيم على الاسواق في وقت سابق. وجاء هذا التحسن مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة انفاق الاسر الفرنسية وقوة الاداء في قطاع الصادرات مما منح ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو دفعة قوية نحو الاستقرار. واكدت البيانات الرسمية الصادرة ان هذا النمو جاء متوافقا مع التوقعات السابقة التي اشارت الى خروج البلاد من دائرة الانكماش الذي شهدته في الربع الاول حين تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة صفر فاصل واحد بالمائة.
محركات النمو الفرنسي وتحديات المرحلة
وبين المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية ان قطاع الطيران لعب دورا محوريا في تعزيز النشاط الاقتصادي عبر ارتفاع حجم صادراته بشكل لافت في الاشهر الماضية. واشار خبراء الى ان قدرة الاقتصاد على التكيف جاءت رغم الضغوط الدولية المتزايدة والرسوم الجمركية التي تؤثر على سلاسل التوريد الاوروبية بشكل عام. واضاف المسؤولون ان هذه المؤشرات الايجابية تعد مؤشرا على متانة القاعدة الاقتصادية المحلية رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط المالية التي تواجه القارة العجوز.
نظرة الحكومة الفرنسية للمستقبل الاقتصادي
وكشفت الحكومة الفرنسية عن تمسكها بتوقعاتها للنمو السنوي عند مستوى صفر فاصل سبعة بالمائة مشددة على ان الارقام الاخيرة تعزز من مصداقية هذا الهدف. واوضح وزير المالية ان الاداء الاخير يمنح الدولة قدرا من الاطمئنان تجاه الخطط الاقتصادية الموضوعة رغم خفض التقديرات السابقة في وقت سابق من هذا العام. واكد ان الصمود الذي ابداه السوق الفرنسي في مواجهة العواصف الاقتصادية العالمية يعد ركيزة اساسية لضمان استدامة النمو في الفترات القادمة.









