قفزة نوعية لاسهم الرقائق تدفع مؤشر نيكي نحو الصعود رغم تراجع القطاع المصرفي

قفزة نوعية لاسهم الرقائق تدفع مؤشر نيكي نحو الصعود رغم تراجع القطاع المصرفي

شهدت تداولات بورصة طوكيو اليوم تحركات متباينة في مؤشراتها الرئيسية، حيث نجح مؤشر نيكي في تحقيق مكاسب ملموسة مدعوما بالاداء القوي لشركات التكنولوجيا وتصنيع الرقائق الالكترونية، بينما واجه مؤشر توبكس ضغوطا بيعية ادت الى تراجعه في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين تجاه القطاع المالي.

وسجل مؤشر نيكي ارتفاعا بنسبة 0.71 في المئة ليغلق عند مستويات 61867.43 نقطة، وجاء هذا الصعود بفضل النتائج الايجابية لشركة ادفانتيست التي اعلنت عن رفع توقعاتها للارباح السنوية بنسبة 35 في المئة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على شهية المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي.

واوضح المحللون ان الطلب المتزايد على معدات اختبار الرقائق والنمو في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كان المحرك الاساسي لهذا النشاط، حيث ساهمت هذه التوجهات في تعويض الخسائر التي تعرضت لها اسهم شركات كبرى اخرى، مما يعكس ثقة الاسواق في استمرارية الطلب على تقنيات المستقبل.

تاثير شركات الرقائق على مسار السوق

وبين الخبراء ان سهم شركة طوكيو الكترون قد حقق قفزة بنسبة 4.48 في المئة، كما سجل سهم كيوكسيا ارتفاعا بنسبة 2.92 في المئة، بينما عزز سهم موراتا مانوفاكتشرينغ مكاسبه بنسبة 2.97 في المئة، وهي شركات تلعب دورا محوريا في سلاسل توريد التكنولوجيا العالمية.

واضاف الخبراء ان المخاوف العالمية التي كانت تحيط بجدوى الانفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي بدات تتلاشى تدريجيا، خاصة بعد الاشارات الايجابية التي قدمتها شركات كبرى مثل مايكروسوفت حول عوائد استثماراتها، مما دفع بالعقود الاجلة للمؤشرات الامريكية نحو الانتعاش في التداولات الاسيوية.

وتابع السوق تراجع القطاع المصرفي الياباني بشكل واضح، حيث انخفضت اسهم مجموعتي ميتسوبيشي يو اف جي وسوميتومو ميتسوي بنسبة تجاوزت 3 في المئة، مما يشير الى تحول في السيولة نحو قطاعات النمو على حساب الاسهم التقليدية ذات القيمة.

تطورات اسواق السندات وتوجهات العوائد

واكد المراقبون ان عوائد السندات الحكومية اليابانية سجلت ارتفاعات لافتة متأثرة بضغوط مماثلة في الاسواق الامريكية، حيث صعد عائد السندات لاجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة اساس ليصل الى 2.800 في المئة، وسط ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشان التضخم.

واشار المتخصصون الى ان حالة عدم اليقين بشان السياسة النقدية دفعت المستثمرين للبحث عن ادوات تحوط جديدة، بينما لا تزال السوق تراقب تداعيات الكوارث الطبيعية الاخيرة على الاقتصاد المحلي، واحتمالية لجوء الحكومة الى تمويل خطط اعادة الاعمار عبر اصدار المزيد من السندات.

وختم المحللون تحليلهم بان المشهد الاقتصادي الحالي يعكس صراعا بين قطاعات التكنولوجيا التي تقود النمو، وبين القطاعات التقليدية التي تواجه تحديات التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يضع المستثمرين امام خيارات دقيقة في توزيع محافظهم الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions