نظام داخلي جديد يحدد مسار عمل مجلس الشعب السوري في المرحلة المقبلة

نظام داخلي جديد يحدد مسار عمل مجلس الشعب السوري في المرحلة المقبلة

اقر مجلس الشعب السوري في خطوة مفصلية نظامه الداخلي الجديد الذي يضم 231 مادة بعد سلسلة من الجلسات المكثفة التي استمرت خمسة ايام متواصلة لمناقشة كافة التعديلات والمواد المقترحة. ويهدف هذا النظام الى وضع اطر قانونية وتنظيمية دقيقة تضبط عمل المؤسسة التشريعية وتحدد علاقتها مع السلطات الاخرى في الدولة وفق معايير توافقية جديدة.

واوضحت المداولات ان ولاية المجلس حددت بمدة 30 شهرا قابلة للتجديد بما يتماشى مع الاعلان الدستوري المعمول به حاليا. وبينت النصوص القانونية ان المجلس سيعقد ثلاث دورات عادية في العام الواحد مع امكانية الدعوة لجلسات استثنائية بناء على طلب من رئيس الجمهورية او ثلث الاعضاء او مكتب المجلس.

واكدت التعديلات الجديدة على اعتماد مجموعة من اللجان الدائمة المتخصصة في مجالات حيوية مثل الشؤون الدستورية والموازنة والدفاع والحريات والعدالة الانتقالية. واضافت النصوص ان الجلسات ستكون علنية امام الجمهور مع اتاحة خيارات تقنية لبثها للعلن لضمان الشفافية ومتابعة المواطنين لاداء ممثليهم تحت القبة.

ضوابط التصويت وشفافية العمل البرلماني

وشدد النظام الداخلي على ان التصويت داخل المجلس سيكون علنيا في جميع القضايا المطروحة باستثناء حالات محددة تستوجب موافقة الاغلبية لاسباب قانونية معللة. وبينت المواد انه يحق لرئيس الجمهورية او رئيس المجلس او عشر الاعضاء المطالبة بعقد جلسة سرية في حال وجود اعتبارات تتعلق بالامن الوطني.

واشار الاعضاء الى ان المعاهدات والاتفاقات الدولية ستخضع لرقابة المجلس حيث تحال من رئيس الجمهورية للتصديق عليها او رفضها بشكل رسمي. واوضحت الاحكام ان القوانين الجوهرية كقوانين الانتخابات والاحزاب والسلطة القضائية تتطلب موافقة الاغلبية المطلقة لاعتمادها نهائيا.

واضاف المشرعون ان النظام الداخلي الجديد ينظم بدقة آلية التعامل مع مشاريع القوانين الواردة من السلطة التنفيذية. وكشفت المواد انه يحق لرئيس الجمهورية الاعتراض على اي قانون اقره المجلس خلال شهر من وروده بشرط تقديم اسباب موجبة ومحددة لهذا الاعتراض.

تعزيز الرقابة الشعبية على الاداء التشريعي

وبين عضو مجلس الشعب وليد الباكير ان علنية الجلسات تعد ركيزة اساسية في النظام الجديد لتمكين الشعب من مراقبة العمل النيابي لحظة بلحظة. واكد ان المجلس بات ملزما ببث جميع الجلسات وعرض عمليات التصويت بشفافية تامة امام الرأي العام السوري.

واوضح الباكير ان هذه المسودة تمثل الوثيقة التنظيمية الاهم التي تحكم العلاقة بين اعضاء المجلس والمكتب الرئاسي والجهات الحكومية الاخرى. واضاف ان العمل جارٍ لجعل هذا النظام حجر الزاوية في مسيرة المجلس لضمان استقرار العمل التشريعي خلال المرحلة الانتقالية القادمة.

وكشفت الجلسات ان النظام الجديد يمثل انعكاسا للتوجهات السياسية والادارية التي تتبناها الدولة في ظل الظروف الراهنة. واكد المجلس ان هذه الخطوة التنظيمية تاتي في سياق ترتيب البيت الداخلي للمؤسسات السورية بعد التغيرات الاخيرة التي شهدتها البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions