تاثير حادث ميناء دمياط على مساعي مصر للتهدئة في الشرق الاوسط
شكل استهداف سفينتي غاز في ميناء دمياط بطائرة مسيرة تطورا لافتا دفع المراقبين الى التساؤل حول مدى تاثير هذا الحادث على الدور المصري في خفض التصعيد الاقليمي. واكد خبراء سياسيون ان القاهرة تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع هذه التحديات دون ان تحيد عن مسارها الدبلوماسي الرامي الى منع انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع. واوضح متابعون ان الدولة المصرية لن تسمح لاي جهة باختبار قدراتها او استدراجها الى مغامرات غير محسوبة بينما تواصل جهودها المكثفة لاحتواء التوترات.
موقف القاهرة من التوترات الاقليمية
واشار وزير الخارجية الاسبق محمد العرابي الى ان الموقف المصري ثابت ولن يتزعزع امام هذه الاستفزازات مؤكدا ان الرد سيكون حازما وقويا في حال تكرار مثل هذه الاعمال. واضاف ان مصر تدرك ابعاد الاستهداف جيدا وتعمل بمسؤولية عالية للحفاظ على سيادتها وامنها القومي دون ان تنجرف وراء مخططات تهدف لزعزعة استقرارها. وبينت التحقيقات الاولية ان الحريق الذي طال السفينتين كان نتيجة مباشرة لهجوم بمسيرة مجهولة الهوية.
دبلوماسية مكثفة لضبط النفس
وشددت الاتصالات الدبلوماسية التي اجراها وزير الخارجية المصري مع نظرائه الدوليين على ضرورة التزام جميع الاطراف بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي. واكدت القاهرة خلال محادثاتها مع المبعوث الامريكي والمسؤولين الباكستانيين ان الحلول السياسية تظل الخيار الاوحد لمعالجة الازمات المشتعلة في المنطقة. وكشف مساعد وزير الخارجية الاسبق حسين هريدي ان مصلحة دول المنطقة تكمن في انهاء المواجهة بين واشنطن وطهران وهو ما ستواصل مصر العمل عليه رغم الحادث الاخير.
مسارات التحرك المصري المستقبلي
واوضح هريدي ان الدولة المصرية امامها مساران متوازيان للتعامل مع المرحلة المقبلة يتمثل الاول في المضي قدما في دعم جهود التهدئة والعودة للمفاوضات الدولية. واضاف ان المسار الثاني يركز على تعزيز الدفاعات الوطنية لمواجهة اي تهديدات مباشرة قد تستهدف المنشآثر بامن البلاد ومقدراتها الاقتصادية في الموانئ. وبين ان مصر ستظل طرفا فاعلا في الوساطات الجارية بقطاع غزة لضمان استقرار الاوضاع الاقليمية ومنع توسع دائرة الحرب.









