ركائز التنمية في المغرب: الامن والاستقرار محرك الاقتصاد الوطني
كشف العاهل المغربي الملك محمد السادس عن ان حالة الامن والاستقرار التي تتمتع بها المملكة تعد الركيزة الاساسية والراس المال الاستراتيجي الذي يضمن نجاح مسار التنمية المستدامة في البلاد. واوضح ان هذا المناخ المستقر ساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة مؤسسات الدولة وتعزيز المؤشرات الاقتصادية الايجابية التي تدعم السيادة الوطنية في مختلف القطاعات الحيوية.
واشار الملك الى ان الاقتصاد المغربي حقق قفزة نوعية بوصوله الى نسبة نمو بلغت 4.9 في المائة، مع توقعات باستمرار هذا الزخم التصاعدي خلال الفترة المقبلة. وبين ان المغرب نجح في ترسيخ مكانته كوجهة استثمارية اقليمية بارزة في مجالات الصناعة والسياحة والقطاع المالي، وهو ما يظهر جليا في الاداء القوي للمؤشرات الصناعية الوطنية.
واكد ان قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة اصبحت تمثل اعمدة رئيسية للنسيج الانتاجي، حيث تساهم بفعالية في جذب الاستثمارات الاجنبية وخلق فرص عمل واعدة للشباب المغربي. وشدد على ان هذه المكاسب هي ثمرة لسنوات من العمل المتواصل والخيارات الاستراتيجية الصائبة التي تبنتها المملكة.
طفرة الصادرات المغربية وافاق المستقبل
واضاف ان المملكة تبوأت مركزا رياديا كاول مصدر للسيارات في القارة الافريقية، بطاقة انتاجية تقترب من مليون سيارة سنويا، مما جعل قطاعي السيارات والطيران يتصدران قائمة الصادرات الوطنية متجاوزين قطاع الفوسفات التقليدي. وكشف عن تطلعه لبدء مرحلة تنموية جديدة عقب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تركز على تعزيز المكتسبات واستكمال المشاريع الكبرى.
وبين ان هذه الرؤية التنموية تهدف الى تحصين ما تم تحقيقه من نجاحات اقتصادية واجتماعية، مع ضمان استمرارية الاصلاحات الهيكلية التي تعزز تنافسية الاقتصاد المغربي. واوضح ان التوجه المستقبلي يرتكز على دمج الطاقات المتجددة والصناعات الغذائية كقوى دافعة للنمو في المرحلة القادمة.
واكدت وزارة العدل في سياق متصل ان الملك محمد السادس اصدر عفوه السامي عن 1788 شخصا من المحكوم عليهم في قضايا مختلفة بمناسبة عيد العرش. واوضحت ان هذا القرار يشمل 1679 نزيلا في حالة اعتقال استفادوا من العفو مما تبقى من العقوبة او تخفيضها، فضلا عن تحويل عقوبات الاعدام والمؤبد الى مدد محددة، وذلك في اطار المبادرات الانسانية التي يحرص عليها العاهل المغربي.









