نهاية رحلة الهروب: القاء القبض على رياض سلامة داخل مستشفى في جبل لبنان

نهاية رحلة الهروب: القاء القبض على رياض سلامة داخل مستشفى في جبل لبنان

نجحت القوى الامنية اللبنانية في وضع حد لعمليات التواري عن الانظار التي انتهجها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، حيث تمكنت دوريات من شعبة المعلومات والمباحث الجنائية من القاء القبض عليه داخل احدى المستشفيات في منطقة بحنس بجبل لبنان. وجاءت هذه الخطوة تنفيذا لبلاغ بحث وتحر اصدره النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج، وذلك بعد تلقي معلومات دقيقة حول مكان تواجده داخل المستشفى، ليتم على الفور تطويق المكان وتأمين الجناح الذي يقيم فيه تمهيدا لاستكمال الاجراءات القضائية بحقه.

واوضحت المعطيات ان عملية التوقيف جاءت تتويجا لمسار طويل من الملاحقات القضائية التي واجه فيها سلامة اتهامات تتعلق بادارة الحركة المالية خلال الازمة الاقتصادية، حيث كان قد امتنع في وقت سابق عن المثول امام النيابة العامة في دعوى مرفوعة ضده من مصرف لبنان. وبينت التقارير ان السلطات القضائية اتخذت قرارها بالحزم بعد ان استنفد سلامة كافة الوسائل القانونية للتهرب من جلسات الاستجواب، بما في ذلك تقديم معاذير طبية لم تكن مقنعة امام القضاء اللبناني.

واكدت المصادر ان القاضي الحاج كان قد اصدر مذكرة احضار بحق سلامة بعد ان فشلت القوى الامنية في العثور عليه في مقر اقامته المعروف في منطقة الصفرا، حيث تبين ان الفيلا كانت مغلقة في وجه المحققين. واضافت المعلومات ان محاولة سلامة للالتفاف على الملاحقة عبر ادعاء اصابته بعارض صحي طارئ اثناء توجهه لقصر العدل لم تنجح في ثني النيابة العامة عن تنفيذ مهمتها، خاصة بعد ان فشل الفحص الطبي الميداني في العثور عليه في الاماكن التي ادعى التواجد فيها.

مرحلة قانونية حاسمة في ملف حاكم المركزي السابق

وبينت التطورات الاخيرة ان ملف رياض سلامة دخل مرحلة من التشدد القضائي غير المسبوق، حيث لم يعد امام الحاكم السابق خيارات سوى المثول امام القضاء لمواجهة التهم المنسوبة اليه. واوضحت المصادر ان هذه القضية تأتي في سياق ملاحقات داخلية واسعة تضاف الى الملفات الدولية المفتوحة بحقه، مما يعكس اصرار السلطات على استكمال التحقيقات في التجاوزات المالية التي شهدتها فترة ولايته.

واشار مراقبون قانونيون الى ان سلامة يواجه مخاوف حقيقية من ان تؤدي هذه القضية الى فتح الباب امام سيل من الدعاوى القضائية من قبل المتضررين من قراراته السابقة، مما قد يجعله في مواجهة طويلة مع العدالة. واكد المصدر ان الحاكم السابق يعيش حالة من القلق من العودة الى السجن، لا سيما بعد التجربة التي خاضها سابقا في التوقيف الانفرادي على خلفية ملف حساب الاستشارات الذي اتهم فيه باختلاس اموال عامة.

وشددت الاوساط القضائية على ان المسار القانوني سيمضي قدما دون تراجع، حيث تستمر التحقيقات في القضية ذاتها مع شخصيات مصرفية اخرى، من بينهم رئيس مجلس ادارة بنك عودة سمير حنا الذي خضع للاستجواب وتقرر تركه لقاء كفالة مالية كبيرة. واضافت ان السلطات الامنية لا تزال تفرض طوقا مشددا حول مكان تواجد سلامة لضمان عدم حدوث اي ثغرات قد تسمح بتكرار سيناريوهات التهرب السابقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions