عزلة قسرية خلف القضبان: الاحتلال يغيب الرقابة الدولية عن الاسرى الفلسطينيين
كشفت هيئة شؤون الاسرى عن استمرار سلطات الاحتلال في فرض عزلة تامة على المعتقلين الفلسطينيين عبر منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارتهم منذ نحو ثلاثين شهرا. وتاتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات الجسيمة داخل السجون وسط غياب كامل لاي رقابة دولية تضمن حقوق المعتقلين الاساسيه. واظهرت التقارير الحديثة ان حالة الاستفراد بالاسرى ادت الى تدهور غير مسبوق في ظروفهم المعيشية.
واكدت الهيئة ان هناك ارتفاعا مقلقا في اعداد شهداء الحركة الاسيرة الذين ارتقوا داخل المعتقلات منذ اكتوبر الماضي نتيجة سياسات التنكيل الممنهجة. واضافت ان استمرار هذه السياسات يمثل خرقا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الاسرى في فترات النزاع. وبينت ان الواقع داخل الزنازين اصبح يتسم بالقسوة المفرطة التي تتجاوز كافة تجارب الاعتقال السابقة.
وشددت الهيئة على ان الاسرى يعانون من اهمال طبي متعمد طال الاف المعتقلين وسط انعدام تام للمستلزمات الحياتية البسيطة. واوضحت ان نقص مواد التنظيف ادى الى تفشي الامراض الجلدية والمعدية بين صفوف المعتقلين في ظروف بيئية كارثية. واشارت الى ان سياسات التجويع والاعتداء الجسدي اصبحت اسلوبا يوميا يمارس بحق المحتجزين لاذلالهم وكسر ارادتهم.
تداعيات غياب الرقابة الدولية على مصير الاسرى
وكشفت المعطيات ان المعتقلين من قطاع غزة يواجهون ظروف عزل مشددة تمنعهم من التواصل مع العالم الخارجي تماما. واضافت الهيئة ان هناك تحذيرات جدية من محاولات تشريعية تهدف لشرعنة اعدام الاسرى وهو ما يعد تصعيدا خطيرا يهدد حياة المئات منهم. وبينت ان المؤسسات الحقوقية لا تزال عاجزة عن الوصول الى المعتقلين او تقديم الحماية اللازمة لهم في ظل التعنت الذي تبديه سلطات الاحتلال.
واكدت الهيئة ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم المركبة التي ترتكب خلف القضبان بعيدا عن اعين العالم. وشددت على ان استمرار الصمت الدولي يشجع على تمادي الاحتلال في ممارساته القمعية. واوضحت ان حماية الاسرى تعد التزاما قانونيا واخلاقيا لا يمكن التغاضي عنه تحت اي ظرف من الظروف.
وبينت الهيئة ان سلسلة الانتهاكات تشمل ايضا الاذلال الممنهج والتحقيق القاسي الذي تسبب في استشهاد عدد من المعتقلين. واضافت ان المسؤولية تقع على عاتق المنظمات الدولية لفرض زيارات ميدانية والاطلاع على الواقع الكارثي الذي يعيشه الاسرى الفلسطينيون. واختتمت بالتأكيد على ان الحركة الاسيرة تمر بمرحلة هي الاصعب في تاريخها وتتطلب تضامنا واسعا وضغطا حقوقيا لايقاف مسلسل الموت البطيء.









