بيترو يحث ترامب على الحوار مع كوبا وتجنُّب غزوها
الوقائع الإخباري - دعا الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو خلال زيارة لهافانا، إلى بذل كل الجهود الممكنة لمنع أيّ غزو أميركي لكوبا، حاثّا الرئيس دونالد ترامب على انتهاج الحوار مع هافانا، وفق تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام كوبية.
وكان ترامب، الذي لم يخفِ رغبته في تغيير النظام في كوبا، اعتبر أن الجزيرة ذات الحُكم الشيوعي الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا تمثّل "تهديدا استثنائيا" للأمن القومي الأميركي، مهدّدا مرارا بالسيطرة عليها.
وقال بيترو "جئت لأدعو الإنسانية إلى التضامن مع كوبا حتى لا يكون هناك غزو أو قصف صاروخي هنا، ولأطرح الحوار بديلا، بما في ذلك مع الإدارة الأميركية الحالية ومع (وزير الخارجية ماركو) روبيو وترامب".
ووصل الرئيس الكولومبي إلى كوبا الجمعة في زيارة رسمية قبل أيام من انتهاء ولايته الأسبوع المقبل.
وذكر موقع "كوباديباتي" الإخباري أن بيترو، أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا، أدلى بهذه التصريحات لوسائل إعلام كوبية مساء الجمعة بعدما استقبلة نظيره الكوبي ميغيل دياز-كانيل بمراسم عسكرية في قصر الثورة، حيث عقد الجانبان محادثات رسمية.
وأضاف بيترو "سيكون من الجيّد أن يتحوّل الخطر المحدق بكوبا إلى فرصة للحوار"، متابعا "الآن هو وقت الحوار".
وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، في ظلّ التهديدات المتكررة التي يطلقها ترامب بالسيطرة على الجزيرة. وأصبح نقص الوقود والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتدهور ظروف المعيشة بشكل عام من الظواهر المعتادة منذ حظرت الإدارة الأميركية توريد النفط إلى الجزيرة في كانون الثاني، وما تلى ذلك من عقوبات طالت قطاعات مختلفة من الإدارة الكوبية.
مع ذلك، عقد ممثلون للبلدين محادثات أكدت الحكومة الكوبية أنها لم تحقّق نتائج.
وكان الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إيسبرييا الذي سيتولّى منصبه في السابع من آب، قد أعلن الأحد عن خطط لقطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا ونيكاراغوا اللتين تقودهما حكومتان يساريتان.
ورأت الحكومة الكوبية الثلاثاء أن إعلان دي لا إسبرييا يثبت "خضوعه الواضح" للولايات المتحدة.
وكانت هافانا استضافت مفاوضات السلام التي أفضت إلى اتفاق السلام المبرم في العام 2016 بين الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي حُلّت لاحقا.








