طهران تلوح برد حازم وتتهم واشنطن بخرق تفاهمات وقف الحرب في المنطقة

طهران تلوح برد حازم وتتهم واشنطن بخرق تفاهمات وقف الحرب في المنطقة

وجه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تحذيرا شديد اللهجة الى واشنطن من مغبة القيام باي مغامرة عسكرية في المنطقة، مؤكدا ان بلاده على اتم الاستعداد للرد بشكل حازم وفوري على اي اعتداء يستهدف سيادتها او وحدتها الترابية او امنها القومي. واوضح عراقجي ان هذه التحذيرات تاتي في ظل تصاعد التوترات الاقليمية ومحاولات اطراف دولية زعزعة الاستقرار، مشددا على ان طهران تراقب الموقف بدقة ولن تتهاون في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.

واضاف الوزير في سياق اتصالاته الدبلوماسية مع مسؤولين في باكستان وتركيا، ان الاجراءات العدوانية التي تمارسها القوى الغربية تزيد من مخاطر انعدام الامن، مبينا ان طهران ترفض اي تبريرات واهية لمحاولات فرض الحصار البحري او الضغوط الاقتصادية التي تهدف الى تقويض استقلالية القرار الايراني. واكد ان القوات المسلحة الايرانية ستواصل تنفيذ عملياتها الدفاعية المشروعة لحماية الموانئ وضمان سلامة حركة الملاحة التجارية.

وتابع البيان الصادر عن الخارجية الايرانية ان الولايات المتحدة واسرائيل تواصلان شن عمليات عسكرية ممنهجة، مشيرا الى ان واشنطن تستخدم ذريعة الملف النووي لتبرير حملاتها الاستباقية، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا باعتباره انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية. واظهرت الوزارة ان الهدف الحقيقي من هذه التحركات هو ممارسة ضغوط سياسية نتيجة تمسك ايران بسيادتها ورفضها للاملاءات الخارجية.

تصاعد التوترات في مضيق هرمز ومحيطه

وبينت الوزارة ان الحصار البحري المفروض يمثل عملا عدوانيا بموجب تعريفات الامم المتحدة، لافتة الى ان الضربات التي طالت البنى التحتية الايرانية تعد خرقا فاضحا لميثاق المنظمة الدولية. واوضحت ان واشنطن استخدمت حادثة السفن في يوليو الماضي كذريعة واهية لاستئناف العمليات العسكرية وانهاء تفاهمات وقف الحرب التي تم التوصل اليها في وقت سابق، مؤكدة ان المسارات التي سلكتها تلك السفن كانت غير قانونية.

واكدت الخارجية ان ايران رصدت تحركات مريبة لقطع بحرية اميركية وسفن تجارية تستخدم لنقل معدات عسكرية تحت غطاء مدني، موضحة ان بعض هذه القطع كانت تغلق اجهزة التتبع لتجنب الرصد. واضافت ان احدى القطع التابعة للقيادة المركزية الاميركية عبرت في وقت سابق تحت غطاء ناقلة غاز، مما يكشف وجود نية مسبقة للتصعيد العسكري والاستعداد لعمليات عدائية ضد الاراضي الايرانية.

وشددت الوزارة على ان تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشان الغاء تفاهمات النفط وفرض حصار جديد تعد مؤشرا واضحا على ان خطة المواجهة العسكرية كانت موضوعة مسبقا. وبينت ان طهران لا تكن العداء لجيرانها وتدعو الى علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، مشيرة في الوقت ذاته الى ان اي ضربات ايرانية تستهدف مصادر التهديد الاميركي لا تعني العداء للدول التي تنطلق منها تلك العمليات.

انتقادات دولية وغياب دور الامم المتحدة

واكدت الخارجية الايرانية ان مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة فشلوا في اتخاذ خطوات عملية لوقف العمليات العسكرية الاميركية والاسرائيلية، موضحة ان المنظمة الدولية تقاعست عن محاسبة المسؤولين عن الاخلال بالسلم والامن الدوليين. واضافت ان استمرار هذا الصمت الدولي يعزز من فرص توسع رقعة الصراع في المنطقة، مشددة على ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات الوجودية.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان جميع التحركات الايرانية تاتي في اطار حق الدفاع المشروع عن النفس، مبينا ان الحكومة مستمرة في نهجها الاستراتيجي القائم على الندية والسيادة. واوضحت ان اي تصعيد اضافي من قبل واشنطن سيواجه بردود فعل قوية ومباشرة تحفظ للبلاد امنها ومكانتها الاقليمية، مشيرة الى ان الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي لوقف التجاوزات.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions