تحركات سياسية مكثفة في طرابلس لإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا
شهدت العاصمة طرابلس حراكا سياسيا لافتا في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في المنطقة الغربية، حيث عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة اجتماعا موسعا لبحث مخرجات الازمة الراهنة. وشدد الطرفان خلال اللقاء على اهمية تنسيق الجهود بين المؤسسات الوطنية لضمان استقرار البلاد، معتبرين ان المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد لتجاوز حالة الجمود السياسي التي تعيق تطلعات الشعب الليبي في الامن والتنمية.
واكد المنفي في مستهل اللقاء على نجاح العملية الانتخابية داخل المجلس الاعلى للدولة، مشيدا بالتزام الاعضاء بمبادئ التداول الديمقراطي والمؤسسي. واضاف ان المرحلة القادمة تستوجب تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق اي حسابات ضيقة، مع ضرورة المضي قدما نحو تسوية سياسية شاملة وتوافقية تنهي كافة المراحل الانتقالية وتفتح الباب امام الاستحقاقات الوطنية المنتظرة.
وبين الجانبان ان اللقاء تناول مستجدات الاوضاع الامنية والاقتصادية، مع التمسك بخارطة الطريق التي تهدف الى تفعيل المبادرات الوطنية لضمان اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة. واوضح المسؤولان ان العمل جارٍ على تنفيذ مخرجات الاجتماعات التنسيقية السابقة، بما يضمن استقرار المؤسسات السيادية وتوحيدها تحت مظلة وطنية واحدة.
تنسيق دولي ودعوات للتهدئة في ليبيا
وتتزامن هذه التحركات مع تطلع بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا الى تعاون بناء مع رئاسة المجلس الاعلى للدولة الجديدة، حيث تسعى البعثة لكسر حالة الجمود السياسي من خلال لجنة الحوار المشتركة. واشارت البعثة الى اهمية تنفيذ خريطة الطريق السياسية التي تتبنى توحيد المؤسسات الوطنية كخطوة اساسية نحو الاستقرار الدائم.
واكد الطاهر الباعور المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية خلال لقائه السفير الالماني الجديد لدى ليبيا، على اهمية الشراكة الدولية في دعم المسار السياسي الوطني. واضاف ان الجانبين تبادلا وجهات النظر حول المبادرات المطروحة، مؤكدين ضرورة مواصلة التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وشدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على ضرورة ضبط الخطاب الديني في المساجد لتعزيز وحدة الصف ونبذ الكراهية، وذلك في اعقاب الاحتجاجات الاخيرة. وبين ان على الخطباء والوعاظ الالتزام بالوسطية والاعتدال والابتعاد عن التجاذبات السياسية، معتبرا ان استغلال المنابر لاغراض شخصية يضر بالمصلحة العامة ويؤجج الانقسام بين ابناء الشعب الواحد.









