ليلة رعب في نابلس.. هجمات المستوطنين تطال المنازل وشبكات الكهرباء
شهدت قرى جنوب نابلس ليلة ساخنة من الاعتداءات المنظمة التي نفذها مستوطنون طالت ممتلكات المواطنين والبنية التحتية في المنطقة. وتسببت الهجمات التي وقعت فجر اليوم في احتراق ثلاث مركبات بالكامل بعد استهدافها من قبل مجموعات متطرفة بين قريتي جالود وتلفيت وسط حالة من التوتر الشديد التي تسود البلدات الفلسطينية.
واضافت المصادر الميدانية ان المستوطنين حاولوا اقتحام منازل المواطنين واضرام النار في احد المباني السكنية الا ان يقظة الاهالي وتصديهم السريع حال دون وقوع كارثة انسانية. وبينت التقارير ان هذه الاعمال التخريبية تاتي في سياق تصعيد ممنهج يهدف الى ترهيب السكان المحليين في القرى الواقعة شمال الضفة الغربية.
واكد شهود عيان ان المعتدين لم يكتفوا بحرق السيارات بل تعمدوا تخريب الممتلكات الخاصة في محاولة مستمرة لفرض واقع تهجيري قسري على الاهالي. وشدد الاهالي على ان هذه الممارسات تتم في ظل غياب اي رادع للمستوطنين الذين يستغلون غطاء الحماية العسكرية لتنفيذ اجنداتهم التوسعية.
تخريب البنية التحتية وحصار القرى
واوضح رامي نصار رئيس مجلس قروي مادما ان المستوطنين اقدموا على تدمير شبكة الكهرباء المغذية للبلدة للمرة الثانية خلال اسبوع واحد فقط. واشار الى ان هذا التخريب المتعمد ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن اجزاء واسعة من القرية مما ضاعف من معاناة المواطنين الذين يعيشون اصلا تحت وطاة التضييق المستمر.
وبينت التحركات الميدانية ان البؤر الاستيطانية الجديدة المقامة بين القرى تشكل مصدرا دائما للتهديد الذي يطال الاراضي الزراعية والمرافق العامة. واكدت الجهات المحلية ان هذه الاعتداءات تهدف الى افراغ القرى من سكانها لصالح توسيع المستوطنات القائمة على حساب الاراضي الفلسطينية.
وختمت المصادر بان وتيرة العنف في قرى جنوب نابلس مثل قصرة وقريوت ومادما تشهد ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة. واضافت ان استمرار استهداف البنية التحتية ياتي ضمن استراتيجية واضحة تهدف لتعطيل حياة الفلسطينيين اليومية وفرض سياسة الامر الواقع بالقوة.









