ثورة في قطاع العقارات: تعديلات قانونية جديدة تنهي تعقيدات الشيوع وتدعم التحول الرقمي

ثورة في قطاع العقارات: تعديلات قانونية جديدة تنهي تعقيدات الشيوع وتدعم التحول الرقمي

تشكل التعديلات التشريعية الجديدة على قانون الملكية العقارية نقلة نوعية في إدارة الملفات العقارية داخل المملكة، حيث تهدف هذه الخطوات الجريئة إلى إنهاء سنوات من التعقيدات البيروقراطية التي أعاقت استثمار الأراضي والمباني. وتأتي هذه التوجهات لتضع حدا نهائيا لما يعرف بفيتو الأقلية في قضايا إزالة الشيوع، معززة بذلك من فرص الملاك في التصرف بأملاكهم دون عوائق قانونية تقليدية. وكشفت التعديلات عن استراتيجية وطنية شاملة تدمج بين تسهيل الإجراءات الإدارية وبين التحول الرقمي الكامل في كافة خدمات دائرة الأراضي والمساحة.

واكدت الحكومة أن الغاية الأساسية من هذه الحزمة هي تحفيز بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي، من خلال توفير بيئة قانونية شفافة ومرنة تضمن حقوق جميع الأطراف. واوضحت أن القانون الجديد لم يغفل الجوانب التقنية، بل اعتمد التوقيع الإلكتروني ووسائل الدفع الرقمي كبدائل قانونية معتمدة، مما يلغي الحاجة للمراجعات الورقية ويسهم في اختصار الوقت والجهد بشكل ملموس. وبينت التعديلات أن التوجه نحو الرقمنة يشمل أيضا إلغاء النشر الورقي التقليدي واستبداله بتبليغات إلكترونية رسمية لضمان سرعة الإنجاز وتقليل التكاليف.

واضافت النصوص القانونية الجديدة ميزات هامة تتعلق بقطاع الإنشاءات، حيث تم تنظيم البيع على المخطط بشكل دقيق، مما يمنح المطورين العقاريين والمشترين ضمانات قانونية عبر شهادات تخصيص رسمية. وشددت على أن هذا التنظيم سيحد من التشوهات السعرية في السوق، بفضل إنشاء وحدة متخصصة لمراقبة المؤشرات العقارية وتقديم تقارير دورية تخدم المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

حلول جذرية لإزالة الشيوع والتعويضات العادلة

وبينت التعديلات كيفية معالجة معضلة إزالة الشيوع، حيث خفض القانون شرط الموافقة على قسمة العقارات من الإجماع إلى موافقة مالكي ثلاثة أرباع الحصص، وهي خطوة حاسمة لإنهاء تعطل استثمار العقارات المشتركة. واكدت التعديلات أن نقل صلاحيات البت في الخلافات المادية من مدير التسجيل إلى لجان مختصة بإزالة الشيوع سيقلص أمد التقاضي بشكل كبير. واوضحت أن القانون سمح أيضا بقسمة عدة عقارات كصفقة واحدة لنفس الشركاء، مما يسرع عملية الفرز ويحقق العدالة بين الملاك.

واوضحت النصوص المتعلقة بالاستملاك أن الدولة وضعت سقفا زمنيا لا يتجاوز خمس سنوات لدفع التعويضات للمواطنين، مما ينهي معاناة تجميد الأملاك لفترات طويلة. وبينت أن المحاكم أصبحت تمتلك صلاحيات رقابية واسعة على تقارير الخبرة لضمان الحصول على تعويض عادل يعكس قيم السوق الحقيقية. واضافت أن المعيار الجديد للتعويض يرتكز على إضافة نسبة مئوية إلى القيمة المقدرة إداريا أو معدل أسعار البيع الأخيرة، لضمان عدم بخس حقوق الملاك أو تحميل الخزينة أعباء غير مبررة.

وتابعت التعديلات وضع ضوابط دقيقة لتملك غير الأردنيين للعقارات خارج حدود التنظيم، مع اشتراط التنسيق المسبق مع الجهات الأمنية المختصة لضبط المنظومة التنظيمية. واشارت إلى أن صلاحية إصدار أوامر التسوية انتقلت إلى مجلس الوزراء لتعزيز الشفافية والحوكمة. وخلصت التعديلات إلى أن هذه الإجراءات مجتمعة ستساهم في تحرير آلاف العقارات المجمدة وضخها في شريان الاقتصاد الوطني، مما يعزز من حركة السيولة ويجعل السوق العقاري أكثر حيوية وجاذبية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions