مفوض حقوق الانسان يقرع ناقوس الخطر: تغيير المسار الدولي ضرورة حتمية لتحقيق السلام

مفوض حقوق الانسان يقرع ناقوس الخطر: تغيير المسار الدولي ضرورة حتمية لتحقيق السلام

كشف مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك عن رؤية مغايرة للتعامل مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي داعيا الى ضرورة تغيير النهج القائم والالتزام التام بالقانون الدولي كسبيل وحيد وممكن لتحقيق السلام الدائم بين الطرفين. واكد تورك خلال لقاء موسع ان استمرار تجاهل القوانين والاعراف الدولية يضع العالم في مهب الريح ويزيد من حدة الصراعات التي باتت تهدد الامن والسلم العالميين في اكثر من ستين بقعة ساخنة حول الكرة الارضية. واوضح المسؤول الاممي ان الوضع الراهن يتطلب وقفة دولية جادة لضمان احترام حقوق الانسان وعدم تحويلها الى مجرد شعارات فارغة من المضمون.

مخاوف متصاعدة من واقع الضفة الغربية

واشار تورك الى قلقه البالغ من التطورات المتسارعة في الضفة الغربية مؤكدا ان توسع الاستيطان بلغ مستويات قياسية وغير مسبوقة حيث تضاعفت البؤر الاستيطانية بشكل لافت منذ اواخر عام 2023. واضاف ان هذه الممارسات لا تعكس خللا جوهريا في الواقع الميداني فحسب بل تقوض ايضا اي فرص حقيقية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وشدد على ان التقارير الموثقة حول انتهاكات حقوق المعتقلين تتطلب تحركا عاجلا ومساءلة حقيقية بعيدا عن سياسة الافلات من العقاب التي تزيد من تعقيد المشهد.

دعم دولي ضروري للعدالة واللاجئين

وبين المفوض السامي ان الضغوط السياسية التي تمارس ضد المحكمة الجنائية الدولية تعد تقويضا خطيرا لمنظومة العدالة العالمية معتبرا ان استقلالية القضاء الدولي هي الضمانة الوحيدة لحماية المدنيين في مناطق النزاع. واكد ان الاردن يمثل نموذجا انسانيا يحتذى به في استضافة اللاجئين رغم الضغوط الاقتصادية والاقليمية التي يواجهها. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بتقديم دعم مستدام للاردن وللدول المستضيفة للاجئين مع ضرورة التركيز على تهيئة الظروف المناسبة لعودة طوعية وآمنة للاجئين السوريين الى بلادهم.

اولويات المرحلة القادمة

واوضح تورك ان اجندته خلال ولايته الثانية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تبدأ بترسيخ الحق في السلام كقيمة عليا تسبق كل الاعتبارات الاخرى. واضاف ان المحور الثاني يتعلق بضرورة ربط الانظمة الاقتصادية العالمية بمبادئ حقوق الانسان لمواجهة التحديات المناخية والاجتماعية. واكد في ختام حديثه ان الملف الثالث الذي سيتصدر عمله هو وضع اطر تنظيمية دولية وحوكمة فعالة للذكاء الاصطناعي لضمان عدم تأثيره سلبا على التماسك الاجتماعي وحقوق الافراد في العصر الرقمي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions