مصير الملاحة في مضيق هرمز معلق بانتظار قرار طهران

مصير الملاحة في مضيق هرمز معلق بانتظار قرار طهران

تترقب الاوساط الدولية والاقليمية اشارة البدء من القيادة الايرانية لحسم الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز في ظل تعقيدات قانونية وسياسية تفرض نفسها على المشهد. وتواجه هذه الترتيبات تحديات جوهرية تتعلق بملفات السيادة والرسوم المالية المفروضة على السفن العابرة، مما يثير تساؤلات جدية لدى شركات الشحن العالمية حول مدى واقعية وقابلية تطبيق هذا الاتفاق على ارض الواقع.

واكد مسؤولون في طهران ان العمل على صياغة المسودة النهائية للمشروع قد وصل الى مراحله الاخيرة. واوضحت تقارير رسمية ان النموذج الامني المقترح يعتمد على آلية دخول السفن عبر المياه الايرانية ومغادرتها من الجانب العماني، وهو ما يمثل تغييرا في قواعد الملاحة التقليدية المتبعة في المنطقة.

وبين نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب آبادي ان تنفيذ هذا الاتفاق يظل مؤقتا ومرتبطا بتقديم تنازلات سياسية محددة. واضاف ان من بين هذه الشروط عودة واشنطن الكاملة لالتزاماتها وفق تفاهمات سابقة ورفع الحصار المفروض على الملاحة البحرية لضمان نجاح المسار الدبلوماسي.

عقبات تقنية وسياسية تعرقل الملاحة

وكشفت مصادر مطلعة ان جوانب التفاوض لا تزال عالقة حول تحديد حدود السيطرة والرسوم المقترحة. واشارت الى ان طهران تطالب بنسبة تتراوح بين خمسة وسبعة بالمئة من قيمة الشحنات، بينما تدرس مسقط خيارات اخرى تصل الى ثلاثة بالمئة، مما يعكس تباينا في الرؤى بين الجانبين.

واضافت اوساط في قطاع الشحن البحري تحذيرات من ان العقوبات الاميركية المستمرة وتعقيدات التأمين الدولي قد تجعل من تنفيذ هذا الاتفاق امرا مستحيلا من الناحية العملية. وشدد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر اندرابي على ضرورة استئناف الحوار الفني بين واشنطن وطهران لكسر الجمود الحالي.

وختم نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس بالتأكيد على ان المفاوضات تتسم بالتعقيد والتشابك. واوضح ان الانقسام الداخلي في القيادة الايرانية يجعل من التوصل الى اتفاق نهائي عملية زمنية طويلة تتطلب صبرا استراتيجيا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions