نذير شؤم يلوح في الافق.. غروندبرغ يحذر من انهيار الهدنة وانزلاق اليمن نحو حرب شاملة
سلط المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبرغ الضوء على مخاطر التصعيد العسكري الاخير الذي تقوده جماعة الحوثي مبينا ان هذه التحركات الميدانية تضع البلاد امام منعطف خطير قد يعيدها الى مربع النزاع الشامل. واكد غروندبرغ في تصريحاته ان الهجمات المتكررة على مدينة المخا والمرافق الحيوية التابعة لها اسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين واضرار مادية جسيمة مما استدعى تحذيرا امميا شديد اللهجة بضرورة وقف هذه الاعمال فورا. واوضح المسؤول الاممي ان هذا التصعيد يعد غير مسبوق منذ بدء الهدنة التي رعتها الامم المتحدة مشددا على ان استمرار هذا النهج العسكري يهدد بتبديد المكاسب الهشة التي تحققت خلال السنوات الماضية.
مخاطر استهداف البنية التحتية والملاحة الدولية
واضاف غروندبرغ ان الهجمات لم تتوقف عند حدود المخا بل امتدت لتطال مناطق اخرى مثل مارب مما يعرض حياة المدنيين لخطر جسيم ويقوض جهود خفض التوتر. وشدد المبعوث على ان الحل العسكري ليس طريقا مستداما لإنهاء الازمة اليمنية داعيا الاطراف كافة الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والعودة الى مسار العملية السياسية الجامعة. وبين ان مكتبه يعمل جاهدا على اتخاذ خطوات ملموسة للحيلولة دون تفاقم الوضع الميداني الذي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.
وكشفت التقارير الميدانية ان استهداف المخا ومينائها الاستراتيجي جاء عبر سلسلة من الطائرات المسيرة والصواريخ التي طالت مناطق سكنية ومنشآت اقتصادية حيوية. واكدت مصادر محلية ان هذه الهجمات تزامنت مع عودة التوتر في ممرات الملاحة بالبحر الاحمر مما يوسع دائرة المخاوف من تدخلات اقليمية قد تزيد من حدة الصراع. واشار مراقبون الى ان الموقع الاستراتيجي للمخا بالقرب من باب المندب يجعل منها نقطة ساخنة تستدعي تدخلا دوليا عاجلا لحماية الامن البحري.
التداعيات الاقليمية ومستقبل المسار السياسي
واكدت الامم المتحدة في سياق متصل ان استمرار الهجمات على السفن التجارية يمثل تهديدا مباشرا للامن الدولي ومسار السلام في اليمن. واضافت ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات التي قد تخرج عن السيطرة وتدفع بالمنطقة الى مواجهات اوسع نطاقا. وبينت ان القرارات الاممية ذات الصلة توفر اطارا قانونيا يجب الالتزام به لضمان حرية الملاحة ووقف العنف.
واوضحت السعودية في وقت سابق التزامها بدعم جهود السلام واستمرارها في تسهيل وصول المساعدات عبر الموانئ اليمنية رغم التحديات الامنية القائمة. وشددت على ان الحل يكمن في تنفيذ القرارات الدولية التي تضمن استقرار اليمن وسيادته. واكدت قيادة القوات المشتركة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الممرات المائية من اي تهديدات قد تعيق حركة التجارة العالمية.
وختم غروندبرغ بالتأكيد على ان الهدنة التي بدات عام 2022 كانت بصيص امل يجب الحفاظ عليه ومنع انهياره تحت وطأة التصعيد العسكري. واضاف ان الطريق نحو تسوية شاملة لا يزال متاحا اذا ما توفرت الارادة السياسية لوقف الهجمات وتغليب مصلحة الشعب اليمني. وبين ان المجتمع الدولي يشدد على ان لا بديل عن الحوار السياسي للوصول الى حل عادل ومستدام يعيد الامن والاستقرار الى البلاد.









