دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري يتواصل عبر الفرقة 60

دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري يتواصل عبر الفرقة 60

شهدت الايام الاخيرة تحركا عسكريا لافتا في شمال شرق سوريا، حيث انطلقت دفعة ثالثة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم قسد نحو ريف دمشق، وذلك في اطار خطة تدريبية مكثفة تسبق عملية دمجهم الكاملة ضمن صفوف الفرقة 60 التابعة للجيش السوري. وتأتي هذه الخطوات في وقت تؤكد فيه دمشق ان المسار العسكري والامني قد تجاوز مرحلة الاندماج وبدأ فعليا في مرحلة الانسجام المؤسساتي.

واضافت تقارير ميدانية ان عناصر لواء الحسكة هم من يشكلون قوام هذه الدفعة الجديدة، حيث تم نقلهم الى منطقة النبك في القلمون للخضوع لبرامج تأهيلية تضمن توحيد العقيدة العسكرية. وبينت المعطيات ان هذه العملية تأتي استكمالا لدفعات سابقة شملت مئات المقاتلين من لواء القامشلي ولواء المالكية، مما يعكس جدية المساعي الرامية لتوحيد القوى العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع السورية.

واكد معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية سيبان حمو ان العمل جار على قدم وساق لانهاء كافة المظاهر العسكرية المستقلة، موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد اعلانا رسميا عن حل قوات قسد وادارتها الذاتية بشكل نهائي. وشدد حمو على ان الدولة السورية لا يمكن ان تقبل بوجود ادارتين على ارض واحدة، مشيرا الى ان التركيز سينصب قريبا على الملفات السياسية والدستورية لضمان حقوق كافة المكونات السورية.

مستقبل المؤسسات العسكرية والادارية في شرق سوريا

وكشفت مصادر مطلعة ان دمشق تسعى من خلال هذه الاجراءات الى بسط سيطرتها الكاملة على كافة المرافق الحيوية في المنطقة، حيث تم فتح باب الانتساب للشباب من مواليد اعوام 2004 وحتى 2008 للانخراط في المؤسسة العسكرية الرسمية. واوضحت المصادر ان دمج قوات قسد يتم عبر هيكلية اربع الوية عسكرية تعمل بتنسيق مباشر مع قيادة الجيش السوري لضمان الاستقرار.

واشار مسؤولون الى ان اجتماعات رفيعة المستوى عقدت مؤخرا بين قيادات الدولة السورية ووفد من قسد والادارة الذاتية، بحثت سبل معالجة التحديات الميدانية بما فيها ملف وحدات حماية المرأة ونازحي المناطق الحدودية. واكدت هذه الاجتماعات على ضرورة تعزيز الامن لتمهيد الطريق امام عودة النازحين وانعاش الاقتصاد المحلي الذي تضرر كثيرا خلال السنوات الماضية.

وذكرت معلومات متداولة ان وزارة الدفاع السورية اتخذت اجراءات انضباطية بحق بعض العناصر الذين تم دمجهم مؤخرا، وذلك على خلفية تجاوزات وممارسات مخالفة للقواعد العسكرية. وبينت الجهات المعنية ان هذه الخطوات تأتي في سياق فرض هيبة الدولة وضمان التعامل المتساوي مع جميع المواطنين بعيدا عن اي نزعات مناطقية او عنصرية قد تعيق مسار الاستقرار الوطني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions