ازمة تمويل خانقة تهدد الامن الغذائي للاجئين السوريين في الاردن
يواجه الالاف من اللاجئين السوريين المقيمين خارج المخيمات في الاردن ظروفا معيشية صعبة في ظل استمرار تعليق المساعدات الغذائية المخصصة لهم منذ اشهر طويلة. واكد برنامج الاغذية العالمي ان العجز المالي الحاد تسبب في توقف الدعم المقدم لهذه الفئة بشكل كامل مما زاد من اعباء الاسر التي تعتمد بشكل اساسي على هذه المعونات لتامين قوتها اليومي. وبينت البيانات المحدثة ان البرنامج يركز حاليا على توجيه موارده المحدودة لدعم القاطنين داخل المخيمات فقط في محاولة لتجنب حدوث كارثة انسانية اوسع.
واوضحت التقارير الاخيرة ان المساعدات التي يتلقاها اللاجئون داخل المخيمات لا تزال عند مستويات منخفضة جدا لا تكفي لتغطية الحد الادنى من الاحتياجات الغذائية الاساسية. وكشفت الارقام ان الفرد الواحد يحصل على مبلغ زهيد يقدر بنحو 15 دينارا شهريا وهو مبلغ لا يتناسب مع الارتفاع المتواصل في اسعار السلع والخدمات. واشار المسؤولون عن الملف الانساني الى ان هذه المخصصات المخفضة تاتي في اطار اجراءات تقشفية اضطرارية فرضها نقص التمويل الدولي.
تحديات التمويل ومستقبل الدعم الغذائي
وشدد البرنامج على حاجته الماسة الى توفير سيولة مالية تقدر بنحو 28.6 مليون دولار خلال الفترة المقبلة لضمان استمرار العمليات الاغاثية الضرورية في الاردن. واضاف ان هناك فجوة تمويلية اخرى تتعلق ببرامج التغذية المدرسية التي تستهدف مئات الالاف من الطلبة الاكثر احتياجا لضمان وصول وجبات صحية لهم خلال العام الدراسي. واكدت التقارير ان غياب الدعم الكافي قد يؤدي الى تراجع مؤشرات الامن الغذائي بين النازحين والطلبة على حد سواء.
وبينت الاحصائيات ان اعداد اللاجئين السوريين المسجلين في الاردن لا تزال كبيرة مما يضع ضغوطا هائلة على المنظمات الدولية والمجتمع المستضيف. واوضحت البيانات ان حركة العودة الطوعية للاجئين الى سوريا سجلت ارقاما متفاوتة خلال العامين الماضيين في ظل استمرار الاوضاع الراهنة. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان الاستجابة الفورية من المانحين هي السبيل الوحيد لتفادي تفاقم المعاناة الانسانية للاسر السورية في مختلف مناطق المملكة.









