تفشٍّ إيبولا يتخطى الألفي وفاة في الكونغو الديمقراطية.. الأسرع تاريخياً وسط تحذيرات أممية.
الوقائع الإخباري - واصل تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية اتساع رقعته، بعدما أعلنت السلطات الصحية ارتفاع حصيلة الإصابات المؤكدة إلى 4449 حالة، من بينها 2061 حالة وفاة حتى الآن، في تفشٍّ باتت السجلات الرسمية تصفه بأنه الأسرع من نوعه في تاريخ البلاد.
وبحسب مقارنات رسمية موثقة، فإن الوصول إلى الحصيلة الحالية للوفيات تم بوتيرة أسرع بثلاث مرات مقارنة بما شهدته غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، وهو التفشي الذي ظل حتى الآن الأسوأ في تاريخ المرض عالمياً. وأُعلن رسمياً عن بدء التفشي الحالي في 15 مايو الماضي، إلا أن الدراسات الجينية أظهرت أن الفيروس كان ينتشر بصمت منذ فبراير، ما يعني أن فترة حضانة طويلة سبقت رصده واحتواءه.
ويضع هذا التفشي، المعروف بسلالة بونديبوجيو، الكونغو الديمقراطية أمام أزمة صحية متصاعدة، إذ يمتد الوباء إلى عدة أقاليم شرقية وشمالية تعاني أصلاً من نزاعات مسلحة طويلة الأمد، وهو ما يعرقل جهود الاحتواء ويصعّب وصول فرق الإغاثة إلى المناطق الأكثر تضرراً. وتحذر منظمات صحية دولية من أن العدد الحقيقي للإصابات قد يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية، بسبب حالات الوفاة التي تقع خارج مراكز العزل ولا يتم تسجيلها.
ولا يوجد حتى الآن لقاح معتمد رسمياً لهذه السلالة تحديداً، وإن كانت تجارب سريرية لعلاجات ولقاحات تجريبية قد بدأت بالتوازي مع تسارع الحصيلة. وتؤكد جهات الاستجابة الدولية استمرار عمليات المراقبة والتقصي الوبائي في محاولة لكبح انتشار المرض قبل أن يتجاوز حصيلة تفشي 2018-2020، الذي يظل الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد حتى الآن.








