تحديات القطاع الفندقي في الاردن وتاثير الاوضاع الاقليمية على اعداد السياح

تحديات القطاع الفندقي في الاردن وتاثير الاوضاع الاقليمية على اعداد السياح

كشف رئيس جمعية الفنادق الاردنية حسين الهلالات عن تراجع ملحوظ في اعداد السياح الاجانب الوافدين الى المملكة، مرجعا ذلك الى التوترات الاقليمية المستمرة التي القت بظلالها على حركة السفر الدولية. واضاف الهلالات ان توقف رحلات الطيران منخفض التكاليف وارتفاع اسعار تذاكر السفر ساهم بشكل مباشر في ضعف الاقبال، مما جعل الاعتماد الحالي يتركز بشكل اساسي على السياحة العربية والمحلية لتعويض هذا النقص.

وبين الهلالات ان نسب الاشغال الفندقي تفاوتت بشكل كبير بين المناطق السياحية، حيث سجلت العاصمة عمان اداء افضل مقارنة ببقية المحافظات، في حين تشهد منطقة البحر الميت تراجعا طفيفا في الحركة السياحية المحلية. واكد ان ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الراهنة اثر ايضا على معدلات الاقبال على المنتجعات، مما دفع القطاع للبحث عن حلول بديلة لتحفيز الحركة السياحية في مختلف الفنادق.

واوضح ان فنادق العاصمة عمان تحافظ على نسب اشغال مقبولة تتراوح بين 66 و73 بالمئة لمختلف الفئات، بينما تعاني مدينة البتراء من تراجع حاد في اعداد الزوار نتيجة اعتمادها الكلي على السياحة الاجنبية التي تأثرت سلبا بالاحداث الجيوسياسية. واشار الى ان اعداد الزوار اليومية في البتراء اصبحت غير كافية لتغطية التكاليف التشغيلية للفنادق هناك، وهو ما يضع ضغوطا مالية كبيرة على المستثمرين في هذا القطاع.

واقع السياحة المحلية وتحديات الاسعار

واكد الهلالات ان اسعار الاقامة الفندقية تشكل عائقا امام المواطنين ذوي الدخل المحدود، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل التي تشمل الكهرباء والمياه والضرائب. واضاف ان هناك حاجة ماسة لتقديم اسعار تفضيلية للمواطن الاردني لتشجيع السياحة الداخلية، مشددا على ضرورة توفير خيارات متنوعة تناسب مختلف الشرائح الاجتماعية بعيدا عن الاسعار المرتفعة التي تستهدف السياح الاجانب.

واشار الى ان فكرة انشاء فنادق من فئة الثلاث نجوم على شواطئ البحر الميت تعد حلا استراتيجيا لتوفير اقامة اقتصادية للمواطنين، بدلا من الاقتصار على فنادق الخمس نجوم الباهظة. وبين ان هذا التوجه من شأنه ان يوسع قاعدة المستفيدين من المرافق السياحية في المملكة ويخفف العبء المادي عن العائلات التي ترغب في قضاء عطلاتها داخل البلاد.

واوضح ان الجهود الحالية تتركز على التعاون مع وزارة السياحة لتنفيذ برامج تنشيطية مع دخول فصل الخريف، الذي يعد موسما مفضلا للزيارة في مناطق العقبة والبحر الميت. واكد تفاؤله بعودة رحلات الطيران منخفض التكاليف خلال شهر تشرين الاول المقبل، مما سيعزز فرص استعادة تدفق السياح وتنشيط الحركة الفندقية في مختلف ارجاء المملكة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions