تصدع في البيت السياسي العراقي بسبب ملف حصر السلاح بيد الدولة
تصاعدت حدة التوترات داخل التحالف الحاكم في العراق على خلفية التوجهات الحكومية الاخيرة الرامية الى فرض سيطرة الدولة على السلاح المنفلت. واعلنت منظمة بدر رفضها القاطع لاي تلويح باستخدام القوة لنزع سلاح الفصائل المسلحة، محذرة من ان هذا المسار قد يفتح ابواب الفتنة الداخلية ويزعزع الاستقرار الامني في البلاد.
واكد المتحدث باسم المنظمة محمد ناجي ان اي محاولة لفرض القوة في هذا الملف تعد تجاوزا كبيرا وغير مقبول، مشددا على ان التعامل مع ملف السلاح يتطلب حكمة بعيدا عن لغة التهديد. وبين ناجي ان هذه التحركات الحكومية قد تكون مرتبطة بضغوط خارجية او حسابات سياسية تتعلق بالعلاقة مع واشنطن، وهو امر ترفضه القوى التي تتبنى نهج المقاومة.
واضاف ان المنظمة لا تسمح لاي طرف بفرض اجندات قد تؤدي الى صدام داخلي، موضحا ان هذه المواقف تعكس انقساما حادا داخل الاطار التنسيقي الحاكم. واشار مراقبون الى ان هذا الخلاف يضع رئيس الوزراء في موقف حرج امام حلفائه السياسيين، حيث تتباين الرؤى حول مستقبل الجماعات المسلحة وعلاقتها بالمؤسسة العسكرية الرسمية.
ابعاد الخلاف السياسي حول السلاح المنفلت
وظهرت مؤشرات واضحة على تعقد المشهد السياسي في بغداد، حيث بدات القوى المنضوية تحت لواء التحالف الحاكم بمراجعة مواقفها تجاه سياسات الحكومة. واكدت مصادر مطلعة ان حالة من الترقب تسود الاوساط السياسية بانتظار معالجة هذا الانقسام الذي يهدد تماسك التحالف. واوضحت ان التحدي الحقيقي يكمن في ايجاد صيغة توافقية تضمن هيبة الدولة دون المساس بتوازنات القوى القائمة.









