خارطة طريق اردنية جديدة لتحويل المغطس الى وجهة عالمية للحج المسيحي

خارطة طريق اردنية جديدة لتحويل المغطس الى وجهة عالمية للحج المسيحي

يستعد الاردن لاتخاذ خطوات استراتيجية كبرى تهدف الى ترسيخ مكانته كوجهة رئيسية على خريطة الحج المسيحي العالمي مع اقتراب الذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح. وتكشف التوجهات الحكومية الحالية عن خطة طموحة لتطوير الاراضي المحيطة بموقع المغطس بتكلفة تصل الى 120 مليون دولار لضمان استقبال ملايين الحجاج في تجربة روحية متكاملة. واوضح المطران خريستوفوروس عطالله رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الاردن ان هذه المبادرة لا تقتصر على احتفال عابر بل تهدف الى اطلاق مسار حج مستدام يعزز حضور المملكة كجزء اساسي من الارض المقدسة.

واكد عطالله ان الرؤية الوطنية التي تحظى بدعم ملكي تهدف الى الحفاظ على البعد الروحي وقدسية المكان مع تطوير بنية تحتية تليق بالمكانة التاريخية للموقع. وبين ان التحدي الحقيقي يكمن في تحويل المناسبة الى نقطة انطلاق لبرامج دينية وثقافية مستمرة تكرس مكانة المواقع المسيحية الاردنية في وجدان المؤمنين حول العالم.

مشاريع تطويرية تعزز البنية التحتية للمغطس

وبدات الحكومة الاردنية برئاسة جعفر حسان الخطوات التنفيذية عبر تشكيل لجنة وطنية رفيعة المستوى لادارة كافة الملفات المتعلقة بالمشروع الوطني لتطوير محيط المغطس. واشار بيان رسمي الى ان العمل سيشمل انشاء متحف مخصص لقصة المعمودية وقرية متكاملة للحجاج تضم مرافق خدمية وفندقية متواضعة تراعي خصوصية المكان. واضافت المصادر ان الممر الاخضر سيكون جزءا اصيلا من المشروع لضمان الحفاظ على التنوع الحيوي والغطاء النباتي وفق معايير اليونسكو العالمية.

وكشفت الخطط الزمنية عن بدء الاعمال التمهيدية للمتحف وقرية الحجاج في الربع الاول من عام 2027 على ان يتم استكمال كافة المرافق بحلول الربع الاول من عام 2029. وشدد المسؤولون على اهمية هذه البنية التحتية في تسهيل حركة الزوار وربط الموقع بشبكات مياه وطاقة متطورة تضمن استدامة الخدمات.

نحو مسار ديني متكامل يربط المواقع التاريخية

واوضح وزير السياحة والاثار عماد حجازين ان العمل جار على تطوير خارطة طريق تشمل تجربة الزائر منذ لحظة التخطيط للرحلة وحتى الوصول الى الاردن. واكد ان الوزارة تعمل على ربط المجتمعات المحلية بالمنتج السياحي لضمان تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على اهالي المنطقة. واضاف ان الرؤية تتجاوز موقع المغطس لتشمل مسارا سياحيا يربط مادبا وجبل نيبو ومكاور وموقع النبي ايليا والبترا وام الجمال لتقديم سردية شاملة عن تاريخ المسيحية في الاردن.

وذكر الاب رفعت بدر المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام ان الاهتمام الدولي بالتحضيرات الاردنية ينمو بشكل متسارع. وبين ان وسائل الاعلام في الفاتيكان بدات بتغطية التطورات الاردنية بلغات متعددة مما يعكس ثقة المؤسسات الدينية العالمية بقدرة المملكة على استضافة هذا الحدث التاريخي.

استثمار مستدام في المعرفة والانسان

واشار المطران عطالله الى ان الاستثمار في العقول لا يقل اهمية عن البناء الحجري حيث يتم دراسة دور جامعة المغطس الارثوذكسية الدولية في نقل رسالة الارض المقدسة للعالم. واكد ان الهدف النهائي هو ان يصبح زيارة موقع المعمودية حلما لكل مسيحي حول العالم بفضل التنظيم الاحترافي والترويج السياحي الدقيق. واضاف ان الكنائس المحلية تلعب دورا محوريا في بناء جسور التواصل مع الكنائس الغربية لحث المؤمنين على زيارة المملكة واكتشاف ارثها الديني الفريد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions