الفريحات: قانون الإدارة المحلية يحتاج مزيداً من النقاش قبل إقراره
الوقائع الإخباري-دعا عضو اللجنة الإدارية النيابية آية الله الفريحات إلى التمهل في إقرار مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، مؤكداً أن الوصول إلى تشريع مستقر وقابل للاستمرار يتطلب مزيداً من الحوار والدراسة، بما يعزز المشاركة الشعبية ويدعم الحكم المحلي.
وأوضح الفريحات أن اللجنة سعت خلال مناقشة مواد المشروع إلى ترجمة مخرجات لجنة التحديث السياسي والتوجيهات الملكية المتعلقة بتوسيع المشاركة الشعبية، إلى جانب تطوير أداء المجالس المحلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبيّن أن التعديلات المقترحة عززت استقلال البلديات، ووسعت صلاحيات رئيس البلدية والمجلس البلدي، كما أعادت تنظيم العلاقة بين المجلس والجهاز التنفيذي، مع تحديد أوضح للمسؤوليات والصلاحيات بما يدعم العمل المؤسسي ويحد من التداخل.
وأشار إلى أن المادة 37 المتعلقة باللامركزية كانت موضع تباين داخل اللجنة، في ظل طرح حكومي للانتقال من الانتخاب المباشر إلى تمثيل القطاعات المنتخبة، مثل النقابات المهنية والاتحادات وغرف الصناعة والتجارة.
وأوضح أن جزءاً من أعضاء اللجنة رأى في هذا التوجه تراجعاً عن المشاركة الشعبية المباشرة، معتبرين أن التمثيل القطاعي لا ينبغي أن يحل محل الانتخاب الشعبي، فيما استندت الحكومة في موقفها إلى وجود مخالفات في أداء بعض مجالس المحافظات.
وبيّن أن اللجنة رأت إمكانية معالجة تلك المخالفات من خلال التشريع وآليات الرقابة، دون أن يكون ذلك مبرراً لإلغاء الانتخاب المباشر.
وفي ملف حل المجالس، أكد الفريحات توافق اللجنة على تضييق صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية، باعتبار أن الحل بصورته الحالية قد يمس إرادة الناخبين، موضحاً أن الخلاف تركز على المهلة اللازمة لإجراء انتخابات جديدة بعد الحل، بين ستة أشهر وعام.
وأشار إلى أن أغلبية أعضاء اللجنة اختارت مدة السنة، بينما رأى هو وعدد من النواب أن ستة أشهر كافية لإجراء الانتخابات، لا سيما بالمقارنة مع المدد المرتبطة بحل مجلس النواب وفق الأحكام الدستورية.
وأكد أن مشروع القانون يتضمن جوانب إيجابية يمكن أن تحدث تحولاً في العمل البلدي والخدمات المحلية عند تطبيقها بصورة سليمة، مشيراً إلى أن رأي اللجنة لا يلزم مجلس النواب، كما أن موقف الحكومة ليس ملزماً للجنة، وأن القرار النهائي يعود إلى المجلس.
ودعا إلى صياغة قانون مستقر يستمر لسنوات طويلة، ولا يخضع للتعديل إلا عند ظهور حاجة فعلية أو تطورات مجتمعية تستدعي ذلك.
وفي جانب الرقابة والمساءلة، قال الفريحات إن المشروع يحدد المسؤوليات والالتزامات ويضع إطاراً للمساءلة عند عدم تنفيذ الواجبات المنصوص عليها، كما يعزز مبادئ الحوكمة والانتقال من الإدارة الفردية إلى العمل المؤسسي.
وأضاف أن المشروع يحدد بشكل واضح أدوار الجهات المعنية بالعمل البلدي، بدءاً من المدير التنفيذي ورئيس البلدية والمجلس البلدي وصولاً إلى الوزير، بما يقلل من احتمالات تضارب الصلاحيات.
وشدد الفريحات على أهمية استمرار النقاش حول المشروع قبل إحالته إلى مجلس الأعيان، بعيداً عن المواقف الانطباعية أو محاولة إرضاء أي جهة، للوصول إلى تشريع يعكس احتياجات المواطنين ويعزز فاعلية الإدارات المحلية.
وكان مجلس النواب قد بدأ، خلال جلسة الأحد برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وعدد من أعضاء الفريق الحكومي، مناقشة مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 البالغ عددها 70 مادة.









