تحديد مناطق الانزلاقات الارضية خارج نطاق صلاحيات البلديات في الاردن

تحديد مناطق الانزلاقات الارضية خارج نطاق صلاحيات البلديات في الاردن

كشفت الحكومة الاردنية عن موقف حاسم بشان تحديد المناطق المنزلقة والمحظورة من البناء مؤكدة ان هذه المهام لا تقع ضمن اختصاص المجالس البلدية. واوضحت ان هذه القضايا تتطلب دراسات فنية وعلمية دقيقة لا تتوفر ادواتها لدى الهيئات المحلية بل تعود لجهات متخصصة تمتلك الخبرات والتقنيات اللازمة لتقييم المخاطر الجيولوجية والطبوغرافية.

واضافت ان المسؤولية الفنية في هذا الملف انتقلت بشكل رسمي من سلطة المصادر الطبيعية الى هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن. وبينت ان البلديات لا تملك الصلاحية القانونية او الامكانات البشرية والتقنية لتصنيف الاراضي كخطر او غير صالح للبناء نظرا لتعقيد المعايير العلمية المطلوبة في هذا الجانب.

واكدت الحكومة ان التعامل مع المناطق التي تظهر فيها تشققات او انزلاقات يتم عبر لجان فنية متخصصة ترفع توصياتها لمجلس البناء الوطني. واشارت الى ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى الحفاظ على سلامة المواطنين وضمان استقرار المنشات القائمة والمستقبلية في مختلف المحافظات.

اجراءات حكومية للتعامل مع المناطق الخطرة

وذكرت الوزارة مثالا على ذلك في منطقة الطيبة حيث تم احالة الشكاوى الى الجمعية العلمية الملكية لتقييم الوضع ميدانيا. وبينت ان هذه الخطوة جاءت بعد رصد مخاطر حقيقية تهدد سلامة السكان والمرافق العامة في المنطقة ما استدعى تدخلا مباشرا من قبل جهات اكاديمية وهندسية متخصصة.

واوضح المسؤولون ان مجلس البناء الوطني يعمل حاليا على تنسيق الجهود بين نحو 15 جهة معنية من جامعات ووزارات ومؤسسات بحثية. واكدت ان اتخاذ القرار النهائي بشان صلاحية اي منطقة للبناء يتوقف على مخرجات هذه الاجتماعات الفنية لضمان عدم تعرض اي مواطن لمخاطر الانهيارات الارضية.

وتابعت ان الاردن يضم مواقع جغرافية معروفة تاريخيا بانها عرضة للانزلاقات مثل مناطق في الكرك ووادي شعيب والعدسية وطريق جرش. وبينت ان الدولة تتعامل مع هذه المواقع وفق بروتوكولات علمية صارمة تمنع الاجتهاد الشخصي وتفرض الرقابة الفنية المشددة على اي تراخيص بناء في تلك المناطق.

تطورات تشريعية لضبط الادارة المحلية

واكدت الحكومة ان مجلس النواب باشر مناقشة واقرار مواد مشروع قانون الادارة المحلية الجديد. واضافت ان المجلس حسم الجدل بشان سريان القانون وحدد فترة زمنية واضحة تصل الى 60 يوما بعد النشر في الجريدة الرسمية.

واوضحت ان اقرار المواد الاولى من القانون يهدف الى تنظيم العمل البلدي وتحديد الادوار والمسؤوليات بشكل قانوني دقيق. وبينت ان هذه التشريعات تهدف الى تعزيز الشفافية وضمان ان تكون القرارات المتعلقة بسلامة الاراضي والابنية مبنية على اسس مهنية بعيدا عن اي تداخل في الصلاحيات الادارية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions