خارطة طريق لانقاذ سور الكرك الاثري بعد تعثر طويل

خارطة طريق لانقاذ سور الكرك الاثري بعد تعثر طويل

تتجه الانظار نحو مدينة الكرك التاريخية مع اقتراب موعد حاسم لبدء اعمال ترميم السور الاثري الذي تعرض لانهيار جزئي قبل عدة اشهر، حيث كشفت لجنة السياحة والآثار النيابية عن وجود التزامات حكومية رسمية للبدء في معالجة الاضرار واعادة تأهيل الموقع بشكل جذري قبل حلول فصل الشتاء القادم. واكدت الجهات المعنية ان الترتيبات الفنية وصلت الى مراحلها النهائية لضمان سلامة السور وحمايته من التاثيرات المناخية المتوقعة، وذلك بعد فترة طويلة من الانتظار وتوقف الاجراءات الميدانية.

واضاف رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري ان الملف حظي باهتمام حكومي مباشر بعد تدخل رئاسة الوزراء لتجاوز العقبات التي عطلت المشروع، مبينا ان العمل سيركز على تدعيم الاجزاء المتبقية من السور ومعالجة مشاكل تصريف مياه الامطار التي كانت احد اسباب الانهيار، موضحا ان العطاء الجديد يتضمن رؤية هندسية مختلفة تضمن استقطاب المقاولين وتجاوز المعيقات التي واجهت المحاولات السابقة في طرح العطاء.

وبين العمري ان التعديلات التي طرأت على وثائق العطاء جاءت نتيجة اعادة دراسة الموقع من قبل مجلس البناء الوطني ولجنة الانهيارات، موضحا ان الطريقة السابقة التي تم اقتراحها لم تكن تتناسب مع طبيعة المنطقة مما استدعى البحث عن بدائل فنية اكثر واقعية وقابلة للتنفيذ في الاردن، واكد ان العمل يجري حاليا على اللمسات الاخيرة لوثائق العقود لضمان سير المشروع وفق الجدول الزمني المحدد دون اي تأخير اضافي.

اجراءات استباقية لحماية الارث التاريخي

وشدد النائب على ان التأخير الذي دام تسعة اشهر في معالجة هذا الملف يعد امرا غير مقبول خاصة في ظل اهمية الموقع الاثرية، واشار الى ان اللجنة النيابية وجهت دعوات صريحة لوزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة بضرورة تبني نهج وقائي شامل للمواقع الاثرية الاخرى، موضحا ان الاعتماد على تقارير استباقية قبل بدء الموسم المطري هو السبيل الوحيد لرصد التصدعات او المشاكل قبل تفاقمها.

واضاف ان اللجنة طالبت بوضع خطة مراقبة دورية للمواقع الحساسة في مختلف المحافظات، مؤكدا ان الوقاية خير من العلاج في الحفاظ على التراث الوطني الذي يشكل ركيزة اساسية للسياحة في المملكة، واوضح ان المسؤولية تقع على عاتق الجهات المختصة في سرعة الاستجابة للمخاطر الميدانية، مشددا على ضرورة توفير المخصصات الفنية والمالية اللازمة لضمان صمود هذه المعالم امام تقلبات الطقس.

واكد في ختام حديثه ان الهدف من العطاء الجديد لا يقتصر على اعادة بناء الجزء المنهار فحسب، بل يمتد ليشمل حماية السور بالكامل وتطوير محيطه ليكون جاهزا لاستقبال الزوار، مبينا ان التنسيق مستمر بين كافة الوزارات المعنية لضمان تنفيذ المشروع وفق اعلى المعايير الهندسية المطلوبة لضمان استدامة السور التاريخي لسنوات طويلة قادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions